العقيد
محمد سمراوي
في حوار مع
صوت الجزائر [2 ـ 2]
خاص بصوت
الجزائر | 23
نوفمبر 2003
*قضية
السواح:
ـ رغم الشكوك
التي أحيطت
منذ البداية
بتفسيرات
النظام التي
ذهبت الى
اتهام تنظيم
مسلح بمسؤوليته
في اختطاف
السواح, ورغم
البيان الذي أصدره
تنظيم ـ حركة
الضباط الأحرار
ـ الذي اتهم
بالمقابل
المخابرات
الجزائرية
بمسؤولياتها
في الحادثة,
لاحظنا أن الغرب
الرسمي صدق
وبسرعة فائقة
بالرواية
الرسمية
الجزائرية,
وأصدر أمرا
بتوقيف في حق
أكثر من
أربعين (40)
جزائريا.
ماذا حدث
بالضبط في
عملية
الاختطاف هذه
من وجهة
نظركم؟
العقيد
سمراوي:
قبل أن أتكلم
عن قضية
السواح, أريد
إعطاءكم نظرة
عن المحيط
السائد.
عملية
الإختطاف تمت
في شهر فيفري
من هذا العام,
وبقيت طي
الكتمان
والصحافة
الجزائرية لم
تتطرق لها إلا
بعد حوالي شهر
من ذلك.
لماذا؟!
في البداية
أتهموا سراق
"الطلاء"
بأنهم هم الذين
يقفون وراء عملية
الإختطاف وقد
قال بهذا وزير
السياحة, لأنه
كان يتكلم بما
يعتقد به وهو
مخلص فيما يقول.
لكن عندما
ناقضه القول
وزير
الداخلية
وكذبه ونفى أن
يكون السراق
وراءها,
مباشرة بعد
ذلك قالوا أن
المدعو
بلمختار هو
الذي يقف وراء
العملية. ثم
أكتشفوا أن
بلمختار يملك
دليل اثبات
قوي بأنه وقت
عملية
الإختطاف كان
في دولة
النيجر, وشيوخ
القبائل
الذين كان
يقيم عندهم
شهدوا بذلك!!.
ثم كذب وزير
نيجري أن يكون
لبلمختار دور
يذكر, فلم
يقحم بلمختار
والنيجر بعدها
في الأمر!.
ليوجهوا
التهمة بعدها
لجماعة حطاب!.
تتذكرون بلا
شك عملية
الإختطاف التي
تمت بجزيرة
(جولو)
الفليبنية
والتي مست مواطنين
ألمان وقد تم
تحريرهم بعد
وساطة ليبية
وقبول
ألمانيا لدفع
الفدية التي
فرضها المختطفون.
المخططون في
المخابرات
الجزائرية رأوا
في ذلك تشجيعا
ـ استعداد
الألمان
للدفع ـ للقيام
بعملية
الإختطاف.
والآن
نتكلم عن حيثيات
العملية:
ـ قالوا أن
المختطفين
يبلغ عددهم 32
رهينة, والمختطفون
40 إرهابيا!!. فهل
هذا ممكن
وعقلاني؟, خاصة
وأن عملية
الإختطاف لم
تتم مرة
واحدة, كانوا
يختطفون في كل
مرة مجموعة
تتكون من 6 إلى 7
أفراد.. وهذا
غير عقلاني بل
ومستحيل.
ـ هل من
المعقول أن
تتمكن مجموعة
إرهابية من
العيش في
منطقة
صحراوية معزولة
ولمدة 6 أشهر
كاملة, بدون
دعم لوجيستي
وبدون ماء
وبنزين؟. هذا
غير ممكن
أبدا.
ـ قبل عملية
الإختطاف
بفترة قصيرة
كتبت جريدة
(ليكسبرسيون)
أن
الإسلاميين
والإرهابين
بدأوا
يتحركون
بكثافة بمالي.
وهذا يعني أن
المخابرات كانت
تهييء
الأرضية
والجو لعملية
الإختطاف.
ـ قالت
الصحافة أن
الجيش تدخل في
شهر ماي وحرر
مجموعة مكونة
من 15 رهينة, في
عملية لم يسجل
فيها لا قتلى
ولا جرحى!.
وهذا مستحيل
كذلك.
ـ الذي
حدث في 13 ماي هو
خروج
المجموعة
المذكورة
بدون تحرير
ولا شيء من
هذا القبيل.
والسواح
أنفسهم في
الشهادات
التي قدموها
بعد عودتهم
الى بلدانهم
قالوا أنهم لم
يرو قتالا
فعليا
للتحرير. ربما
برمجوا
سيناريو
سنيمائي لعملية
رمي في الهواء
للتمويه لا
أكثر!.
ـ عندما
تطالع ما
كتبته
الجرائد في
ذلك الوقت,
تجد أنها كانت
تشير إلى
مصدرها دائما
بـ" حسب مصدر
مأذون في
مصالح الأمن".
ـ نعرف أن
هناك حصارا
لأماكن تواجد
المختطفين
والرهائن,
فكيف يتمكنوا
في ظرف وجيز
وبدون وسائل
النقل من
التنقل مسافة
1700 كلم في
الصحراء من
الجزائر إلى
مالي؟, أين هم
حراس الحدود
وأين قوات
الأمن وحالة
الطواريء؟.
عندما كنت أتنقل
من عنابة إلى
وهران كنت
أفعل ذلك على
مضض, لأنه سفر
متعب ويستغرق
أكثر من 14 ساعة,
فكيف بالسفر
في الصحراء
برمالها
وحرها؟.
ـ قالوا أن
عبد الرزاق
صيفي المدعو
(البارا) هو
الذي يقود
العملية,
وقالوا عنه
أنه كان ضابط
صف في القوات
الخاصة. فكيف
تعجز مصالح
الأمن في نشر
صورة شمسية
له, وتنشر
بدلها صورة
شبح (روبوت)
قدموها على
أنها صورته؟!.
ـ بعد
اطلاق سراح
السواح
بيومين أو
ثلاثة, بدأ الكلام
عن القاعدة
والجماعة
السلفية
للدعوة والقتال
وتعاونهما
وتحركهما في
منطقة الصحراء.
ثم أسبوعا بعد
ذلك تكتب
الصحافة أن
الأمريكان
طلبوا من
النظام الجزائري
السماح لهم
ببناء قاعدة
في الصحراء لمراقبة
ما يسمونه
بالحرب على
الإرهاب!. فلا
نحتاج لذكاء
حاد حتى نعرف
من يقف وراء
العملية والنتيجة
التي يريدون
الوصول إليها.
ـ نشير كذلك
إلى ما
تناقلته
وسائل
الإعلام بأن
ليبيا
وأمريكا حذرت
الجزائر من
وقوع كذا عملية..
العقيد
سمراوي:
شخصيا أعرف
الجيش
الجزائري
جيدا, وأوكد
أنه لو كانت
الجهة التي
تقف وراء
عملية
الإختطاف غير
المخابرات,
أجزم لكم أنه
مستحيل أن
تتمكن عناصرها
من الخروج من
المكان سالمة
معافاة!.
*
المعارضة
الجزائرية:
ـ هل للعقيد
محمد سمراوي
أن يقول لنا
كيف كانت نظرة
السلطة
للمعارضة
الجزائرية,
يعني هل كانت
السلطة تنظر
بخوف
لنشاطاتها أم
أنها كانت
تعتبرها غير
مؤهلة لإحداث
الخطر المقلق
لها والمهدد
لوجودها؟
العقيد
سمراوي: أي
معارضة داخل
البلد؟ لا
وجود لها.
الأحزاب التي
أسستها
المخابرات
مثل حركة
مجتمع السلم (حمس)
والتجمع من
أجل الثقافة
والديمقراطية
(الأرسيدي)
هذه ليست
معارضة.
المعارضة
الأخرى كالتي
يمثلها
(الباكس)
سابقا كيف
تنشط؟ يأتون
بمسؤوليهم
ويعطوهم
سكنات
بالصنوبر
البحري
وسيارات
ومسدسات
وحراسة, فماذا
يتبقى منها؟. المعارضة
الوحيدة
الموجودة هي
تلك التي تنوي
تقديمهم أمام
المحكمة
الدولية
لجرائم الحرب.
ولهذا النظام
يخاف من أربع
جهات:
ـ
الجبهة
الإسلامية
للإنقاذ.
ـ
جبهة القوى
الإشتراكية.
ـ
حركة الضباط
الأحرار.
ـ
جمعيات
المفقودين.
وهذه
الجهات تشكل
تهديدا جديا
للنظام لأنها تملك
الأدلة وتملك
الملفات ضده. أما داخل
البلد فلا وجود
للمعارضة ولا
وجود للصحافة
الحرة!.
* حل الأزمة:
ـ بدل أن
يتجه النظام
الى المصارحة
والمصالحة مع
الشعب, لاحظنا
مؤخرا تركيز
الاعلام ـ حتى
ذلك الذي كان
يطالب بالحل
السياسي
والمصالحة ـ
على قضية
الإرهاب
الدولي
والإشارة الى
تنظيم "حطاب"
وعلاقته
المفترضة
بتنظيم
القاعدة, ماهو
تفسير العقيد
لذلك؟.
العقيد
سمراوي:
قبل التطرق
لتنظيم حطاب
وعلاقته
بالقاعدة والخرافات
المحيطة بذلك.
أفضل الكلام
أولا عن المصالحة
نفسها.
حسب رأيي أن
المصالحة
مفهوم غامض.
فلا كلام عن
المصالحة
بدون معرفة
الحقيقة.
فعلينا قبل كل
شيء كشف
الحقيقة..
حقيقة ماجرى
في سنوات الدم
هاته. ثم يأتي
بعد معرفة
الحقيقة
محاكمة
المجرمين
مهما كان لونهم
وموقعهم
(جنرالات,
قوات الأمن,
الجيا, المليشيات...),
وهذا مهم
تحقيقه قبل
الكلام عن
المصالحة
والعفو. وحتى
نضرب مثالا
بسيطا هنا
نقول أن الأم
التي أختطف
إبنها أو
قتلوه كيف
ترغم على
العفو عمن
تسبب في
مآسيها. هي
حرة في موقفها
إن شاءت عفت
وان شاءت طلبت
الحساب. فمن
غير المعقول
تجاهل آلام
عائلات
الضحايا ومعاناتهم.
بعد هذا
التوضيح
أتكلم الآن عن
القاعدة وعلاقتها
بجماعة حطاب.
أشير أنني لا
أملك أدلة حول
جماعة حطاب,
لكن من تجاربي
الخاصة أقول
انني لا
اعطيها اية
مصداقية, لأنه
يحوم حولها
الخيال أكثر
من الواقع.
متى خرج حطاب
من (الجيا)؟
بعد انكشاف
أمرها. عندما
أنكشفت
(لوجال) توقف
نشاطها. عندما
أنكشفت
(الجيا) بقي
زوابري 6 أشهر
وقتلوه. ثم
جاءوا بشخص
يدعى ابو
تراب, هل
تسمعون به؟,
عن أصله وفصله؟
أبدا. ثم توقف
الكلام الآن
عن (الجيا), ليكثر
الكلام
بالمقابل عن
حسن حطاب
للتخويف به وجعله
بعبع للترويع.
ثم جاءت
أحداث 11
سبتمبر.. كثر
الكلام عن
الارهاب
الدولي,
فقالوا لماذا
لا نستفيد من
هذه الوضعية؟.
هل رأيتم
نظاما في
الوجود يقول
أن ببلادي ارهابا,
تعالوا
تدخلوا في
شؤوننا؟!
النظام
الجزائري يفعل
هذا بالضبط!!.
وقلت أن
علاقة
القاعدة بما
يحدث ببلادنا
لا اساس له من
الصحة وخرافة,
وأتحدى في نفس
الوقت أن يأتي
مسؤول في
النظام أو في
المخابرات أو
من الصحافة
ويقتبس من
الصحافة
الجزائرية
كلاما حول
القاعدة كتب
قبل 11 سبتمبر؟.
القاعدة
والكلام عنها
جاء بعد 11 سبتمبر.
ثم اضيف هنا
أن قاضي
مكافحة
الإرهاب في
فرنسا (Jean Louis BRUGUIERE) وهو مختص
ويتابع قضايا
الإرهاب منذ
بداية الثمانينات
يعترف في حوار
نشرته صحيفة
(ليكسبريس)
انه لم يسمع
بالقاعدة إلا
بعد 11 سبتمبر.
ولهذا بالنسبة
لشخص يفهم في
هذا الميدان
ليس صعبا عليه
التأكد بأن
هذه ماهي سوى
دعاية رخيصة,
وأقول هذا
الكلام وليس
لدي النية
الدفاع عن
الإرهابيين,
بل رغبة في
اظهار
الحقيقة.
ـ يستغرب
الملاحظ
للتطورات
التي جرت
بسرعة فائقة
والتي أبرزت
الخلاف
المفاجيء بين
السيد عبد
العزيز بوتفليقة
والسيد علي بن
فليس.. بحيث
غطت على الأحداث
المصيرية
للشعب
الجزائري وما
عرفه المجتمع
من أمراض
وفساد إلخ.
وأصبح الكل
يسأل عن أصل
هذا الخلاف؟
العقيد
سمراوي:
نتكلم بطريقة
مسؤولة ونقول
أنه في حقيقة
الأمر لا يوجد
خلاف. لأن بن
فليس
وبوتفليقة
كلاهما ينتمي
لنفس النظام.
وفي النظام
المافيوي
الجزائري لا
بوتفليقة
يملك قوة
الحكم ولا بن
فليس.
ـ كثر الكلام
منذ مجيء
السيد
بوتفليقة
لقصر المرادية
عن علاقته
بالمؤسسة
العسكرية, كما
كثر الحديث
تارة عن نية
بوتفليقة
التخلص من بعض
الجنرالات,
وفي أخرى نية
الجنرالات في
قطع الطريق عن
بوتفليقة كي
لا يحصل على
عهدة رئاسية
ثانية.. ألا
ترون معنا أن
هذا كله عبارة
عن مسرحية
طويلة متجددة
الفصول, خاصة
ونحن نعيش النهاية
الوشيكة
للعهدة
الأولى بدون
تغيير يذكر؟
العقيد
سمراوي:
أصل الخلاف
ليس بين
بوتفليقة وبن
فليس وإنما الخلاف
بين بوتفليقة ومجموعة
جنرالات, منهم
الجنرال محمد
مدين المدعو
التوفيق
(للإشارة أن
بن فليس صهر
التوفيق), حول
قضية الخليفة
(سوف أدخل
بعدها في
التفاصيل).
حول تعيين
الوزراء, من
البداية
فرضوا عليه
وزراء معينين.
حول تحرير
الإقتصاد,
بحيث أن
بوتفليقة كان
يريد
ليبرالية في
المعاملة
وانفتاحا على
أمريكا, في
الوقت الذي
نجد الجنرالات
يريدون ابقاء
الأمور على ما
هي عليه والاستمرار
في الإعتماد
على نقابة
العمال.. فعرقلوا
له خططه.
كما يعود اصل
الخلاف إلى
أفريل 2001 عندما
وجه بوتفليقة
تهم ضد
الجنرالات,
وكان ينوي عزل
الجنرال
التوفيق الذي
كان بدوره على
اختلاف مع
مدير مكتب
بوتفليقة الجنرال
العربي بلخير,
وحتى يتجنب
التوفيق العزل
خلق مشكلة
القبائل. وكما
تلاحظون أن
الأمور لا أول
لها ولا آخر,
ولهذا اعطيكم
نقاط فقط دون
التطرق أكثر
للتفاصيل.
فالجنرال
التوفيق
أستطاع
البقاء في
منصبه عندما
نجح في اشغال
بوتفليقة
بمشكلة
مصطنعة. نضيف
إلى هذا أن من
نقاط الخلاف
أن بوتفليقة
رغم السمعة
التي يتمتع
بها في الخارج
لم يستطيع
تلميع صور
الجنرالات
وتبرئة ذمتهم.
ولكن بصفة
عامة نستطيع
القول أن هذا
كله نتيجة
منطقية
لعملية تعيين
الرؤساء.
فكلما يريد الرئيس
المعين
الكلام في أمر
ما يقولون له
نحن الذين
أتينا بك..
تماما كما
كانوا يقولون
لبوضياف. على
عكس من ذلك
فالرئيس
المنتخب يملك
قاعدة شعبية
تقف وراءه في
اتخاذ
المواقف التي
يراها مفيدة.
ـ السؤال
السابق يفرض
علينا طرح
سؤالا آخرا مكملا:
من ترونه مرشح
العسكر
القادم
لرئاسيات 2004؟
العقيد
سمراوي:
إذا ترشح
بوتفليقة فهو
الرئيس
القادم. أما
إذا نجحوا بما
يعطونه من
ضمانات في
اقناعه بعدم الترشح
فهذا شيء آخر.
وكلمة السر
في
الانتخابات
القادمة هي
أصوات أنصار
الجبهة
الإسلامية
للإنقاذ, فهي
بلا شك مازالت
تتمتع بشعبية
كبيرة, ولو ان
علي بلحاج يقول
غدا لمناضلي
الحزب صوتوا
على جاب الله
مثلا وبشرط
ألا يكون هناك
تزوير فهو
الذي يفوز
بالانتخابات.
ولكن طالما
أننا نعرف كيف
تجري الإنتخابات
في الجزائر,
نقول إذا نجح
بوتفليقة في تجاوز
عقبة الترشح
فهو الفائز.
* الخليفة:
ـ قال عبد
المؤمن خليفة
صاحب مجموعة
"الخليفة" في
حوار لأحدى
اليوميات
الجزائرية
يوم الاثنين 10
نوفمبر
الجاري: "لقد
كنت ضحية من
يسيرون البلد
وعدم قدرتهم
على أن يكونوا
نافعين
للجزائر":
هل لكم أن
تزودوا قراء
"صوت
الجزائر" بما
تعرفونه حول
هذا الشخص
وشركته التي
وصفها البعض بأنها
عنوان للفساد
الإقتصادي العسكري؟
العقيد
سمراوي: لا
أعرف شخصيا
عبد المؤمن,
لكني أعرف
أباه لعروسي
منذ 1979, كان يملك
صيدلية في
الشراقة وكان
انسانا بسيطا,
لا يملك مالا
ولا عقارات.
صحيح أنه كان
عضوا في
المخابرات
لكن علينا
بالتنقيب في
تاريخه لنعرف
من هو حقيقة
ومن خلاله
نعرف خصوصيات
ابنه وكما
يقول المثل
الفرنسي: "كما
الأب كذلك الإبن",
فمن هو لعروسي
خليفة؟
كان في بداية
الخمسينات
رئيس دائرة في
فرنسا, ثم
عندما أندلعت
الثورة ألتحق
بالمخابرات وأمضى
وقت الثورة
كلها بقاعدة
طرابلس
بليبيا. بعد
الاستقلال
واصل نشاطه
داخل
المخابرات ثم
عين سفيرا
بلندن (ولهذا
أختار الإبن
لندن للإقامة
ربما لأسباب
تتعلق بأبيه
والعلاقات
التي زرعها
هناك..). ثم
بعدها شغل
منصب مدير
الخطوط الجوية
الجزائرية...
وكنتيجة
لهذه
المعطيات
نقول أن ابنه
عبد المؤمن
خليفة لا
يستطيع بناء
ما بناه بدون
دعم قوي, ونحن
نعرف عندما
نتكلم عن
الدعم في
الجزائر أننا
نعني بذلك
الجنرالات
والمؤسسة
العسكرية.
فشركة
الخليفة
أسسها
الجنرالات
لتبييض الأموال
التي سرقوها
من الشعب
والشركات
والمنظمات
ومؤسسات
الدولة
كأموال
البلدية
والولاية..
وكان الشخص
المذكور
عبارة عن دمية
في أيديهم
يقدموه
لتلميع
الصورة ولتسويق
سمعة طيبة
للجزائر.
تأسست
الشركة عام 1990
وقت الفوضى
والمشاكل السياسية
التي كانت
تطبع حياة
المواطن.
فتحصلت صيدليته
على أول رخصة
لاستراد
الأدوية من
فرنسا مع
شركاء
فرنسيين تحت
اسم شركة (KRG PHARMA), وبقيت
تشتغل لغاية
عام 1994 أي إلى
وقت اختطاف الطائرة
الفرنسية
(إرباص), تلك
العملية التي
تركت شركة
الخطوط
الجوية
الفرنسية
تتخذ قرار
تعليق رحلاتها
من وإلى
الجزائر.
فاصبح هناك
فراغ كبير في
مجال النقل
الجوي, أستغله
الذين يقفون
وراء شركة
تصدير
الأدوية فرصة
للاستثمار في
الطيران. وقد
قال عبد
المؤمن خليفة
أنه حقق أرباحا
طائلة من
عملية استراد
الأدوية
وبوسعه الأن
توسيع مجال
الإستثمار
(ونحن نتساءل
بما أن تجارة
الدواء هذه
كانت مربحة
وحققت له الملايير
لماذا لم
يستمر فيها؟!).
للتذكير أنه بعد
تخليه عن
استيراد
الأدوية,
أحتكر
الجنرال اسماعيل
العماري
الاستراد في
هذا المجال عن
طريق الشركة (PHARMALLIANCE) التي
تملكها ابنته آمال عليب!!.
في عام 1998 يحصل
على رخصة
انشاء شركة
الطيران الخليفة,
وفي عام 1999 على
رخصة انشاء
بنك الخليفة,
بحيث حقق في
ظرف قصير
ارباحا تقدر
بملايير الدولارات
(وهي
أموال مأخوذة
من خزينة
الدولة
الجزائرية لا
أكثر!), فاصبح يرمي
الأموال من
النوافذ
ويشارك في مشروع
هنا ويدعم
فريق رياضي
هناك, إلخ..
في عام 2002
وأشهر قليلة
قبل حل الشركة
أشترى شركة
ألمانية خاصة
اسمها (HOLZMANN PHILIPP) وهي
شركة كانت
مفلسة للمرة
الثانية. في
المرة الأولى
أنقذها
المستشار
الألماني
(شرودر). فكيف
تشتري شركة
مفلسة وخاسرة
ولديك كل الدلائل
على انها لا
يمكن لها أن
تقف على
قدميها؟.
في 26 سبتمبر
من نفس السنة
طرحت الصحيفة
الفرنسية
(لوبارزيان)
سؤالا يحمل كل
الدلالة: "من
يقف وراء عبد
المؤمن
خليفة؟!",
وأعطت مثالا
على النجاح
المغشوش
بالتذكير أنه
حتى (بيل غيت)
الشهير صاحب
مجموعة
ميكروسوفت لم
يحقق ذلك
النجاح الذي
حققه عبد
المؤمن خليفة.
ثم استمرت
التحقيقات
الصحفية في
فرنسا تبحث عن
لغز الشركة.
في نفس العام
(2002) تشارك شركته
في استعراض
جوي بالطائرات
في فرنسا, كما
وسع دعمه
للنوادي الفرنسية,
فبعد فريق
أولمبيك
مارسليا لكرة
القدم, دعم
نادي
"الرغبي" لبلدية
(باغل) وهو
نادي يرأسه
الممثل
الفرنسي جيرارد
دي بارديو,
وهي منطقة
محاذية
لبلدية (بيان)
التي كان
يرأسها (مامير
نويل) الذي
هاجم الشركة
وصاحبها
هجوما عنيفا
مشككا في مصدر
أموالها.
يؤسس
تلفزيون
الخليفة
بباريس عام 2002
بدون رخصة
مسبقة من
المصالح
الفرنسية
المختصة!!, فهل
من الممكن
للأجنبي
وبالخصوص
الجزائري أو
العربي أو
الإسلامي ان
يقوم بهذا دون
رخصة من
الجهات
الرسمية لو لم
يكن في الأمر
دعم من حلفاء
فرنسا في
النظام
الجزائري؟.
عرفت بداية
النهاية
للشركة عندما
أتفق مسبقا مع
شركة (إرباص)
الأوروبية
لإقتناء 14
طائرة نقل, ثم
حدث خلاف بين
اصحاب الشركة
الفعليين, وتوصلوا
في النهاية
الى الإتفاق
على اقتناء نصف
الطائرات
المطلوبة من
(بوينغ)
والنصف الأخر من
(إرباص) وهذا
ما يعني خسارة
بالملايير
للشركة
الفرنسية.
فبدأ
المسؤولون
الفرنسيون
يهتمون
بالخليفة
بشكل جدي, حتى
انها وصلت للبرلمان
وطرحت للنقاش
في سبتمبر 2002.
بوتفليقة أتخذ
قرار تصفية
الخليفة في
نوفمبر من نفس
السنة. وعندما
زار شيراك
الجزائر طلب
من المسؤولين
هناك وضع حد
لوجود شركة
الخليفة
بفرنسا. ثم
توالت
الإجراءات
لتصفية
مجموعة الخليفة
بعد فوات
الأوان وبعد
العبث لسنوات
باموال
الجزائر.
علي بن فليس
كان يعرف
النهاية
الحتمية
للشركة فسحب
أموال جبهة
التحرير من
بنك الخليفة
ووضعها في
القرض الشعبي
الجزائري, لكن
بدون إعلام أو
إخطار
الشركات
الأخرى
والمودعين
البسطاء حتى
يتخذوا هم
كذلك
احتياطاتهم ويسحبوا
أموالهم. طبعا
الجنرالات لم
يتأثروا
بالحادثة لأن
لديهم عناوين
أخرى أكثر
صلابة من
الخليفة,
لديهم ربراب
وميتسوبيشي
وداوو والكوريين
ولديهم
الفنادق التي
يملكون منها
الكثير.
وحتى يوهموا
الرأي العام
الوطني أن
مجموعة الخليفة
مكسب كبير
للجزائر
والإقتصاد الوطني
راحوا يشهرون
الأرقام
الوهمية التي
تبين أن
الشركة وظفت
أكثر من 30000 شاب
عاطل عن العمل.
فشغلت الشباب
المسحوق
والمنبهر
بهذا النجاح
الخيالي
لسنوات عدة
أستغلها
بارونات الفساد
لتهريب
ملايير
الدولارات
ووضعها في البنوك
الأجنبية.
ولهذا نقول
أنه فقط
الأحمق الذي
لا يصدق بأن
مجموعة
الخليفة
عبارة عن خديعة
كبرى أستغلها
رموز الفساد
والإرهاب معا
لسرقة أموال
الشعب
الجزائري..
* آيت أحمد
والجيش:
ـ ذكرت وسائل
الإعلام
مؤخرا أن
المؤسسة العسكرية
رفعت دعوة
قضائية ضد
السيد حسين
آيت أحمد بسبب
اتهامه
الجنرالات في
ضلوعهم في المجازر
والقتل, ما
تعليقكم على
هذا؟
العقيد
سمراوي:
الجنرالات لم
يهضموا
الهزيمة التي
تعرض لها الجنرال
خالد نزار في
القضية, التي
رفعها السنة
الماضية
بباريس ضد
الملازم
الشجاع لحبيب سوايدية.
فهم يريدون
تدارك ذلك
باجراء هذه المحاكمة,
التي تفتقد
لكل مصداقية,
بسبب أن
العدالة تحت
أيديهم. فهم
يريدون الآن
توريط أيت
أحمد بالحضور,
وقد قال انه
سوف يحضر. وفي حالة
عدم حضوره سوف
تجد صحافتهم
المادة الخام
للكتابة
أسابيع كاملة,
حول مصداقية
الجيش وصواب
المؤسسة
العسكرية. لكن
نقول أنه مهما
مارسوا من
مراواغات
واستغلوا من
ظروف, الوقت
ليس في صالحهم
والأمل بجرهم
لمحاكمة دولية
يكبر كل يوم.
ـ ما
رأيكم في
أحداث
القبائل؟
العقيد
سمراوي: مشكلة
مصطنعة, ونتاج
السياسة
الإستعمارية
"فرق تسد"
التي مازلنا
نحياها بكل
أسف. والآن فهمنا
كل شيء حول
هذه القضية
وعرفنا
العروش التي
هي من صناعة
الاستعمار.. بلا شك أن ما
يعرف بأرضية
القصر حملت
مطالب مقبولة
وعقلانية,
ولكن نسأل
لماذا لم
تتكلم عن المجازر
ومحاكمة
الجنرالات
وانشاء لجنة
تحقيق في
الجرائم, أي
بصفة عامة
لماذا لم تهتم
أرضية القصر
بمشاكل كل
الجزائريين؟.
ـ هل هناك
أمل في
التغيير من
داخل النظام
نفسه؟
العقيد
سمراوي: أمل
التغيير
موجود.. لكن من
داخل النظام
غير وارد
ومستحيل. قبل
فترة قصيرة
سمعت الشيخ
عباسي مدني
يتكلم من على
منبر الجزيرة.
أقول لكم إنه
مازال يحلم..
شخصيا لا اشك
ابدا في
اخلاصه, لكن
رغم الفخ الذي
أوقعوه فيه
عام 1991 ورغم
سجنه 12 سنة,
مازال يثق في
نفس الأشخاص.
مستحيل أن
يقبلوا
التغيير من
الداخل لأنهم
ببساطة
يعتبرون
الجزائر ملكهم
الخاص.
ـ هل من
حلول محددة
للأزمة؟
العقيد
سمراوي: الحل
الوحيد
المنقذ لا
يختلف أحد فيه
ويتمثل في
رحيل
الجنرالات
المجرمين. لكن
من الناحية الإجرائية
والعملية
نقول أنه لا توجد
حلول جاهزة,
وطالما أن سعر
البرميل 32
دولار,
فالصناديق
مملوءة
والرشوة
منتشرة ومعنى
هذا أن الولاء
مضمون. لكن
الشعب أصبح
أكثر فقرا وفي
نفس الوقت
أكثر وعيا
بأصل المشكلة
وأملنا يبقى
في الشعب فهو
الذي يستطيع
تغيير الوضع إذا
تحرك يوما.
*ماذا تعني
لكم هذه الكلمات؟
ـ الجيش
الشعبي
الوطني:
ـ بلد
بلا جيش هو
بلد منقوص
السيادة.
ولهذا لا بد
من جيش قوي
لكن في اطار
الصلاحيات
الدستورية.
ـ الشعب
الجزائري:
ـ شعب
بطولي مكافح
وصبور برهن في
السابق عندما طرد
الإستعمار
الفرنسي
الغاشم.
ـ
الجزائر:
ـ بلد
المعجزات.
ـ
المخابرات الجزائرية:
ـ كارثة
وخاصة بعد 1990.
ـ 11 جانفي
1992:
ـ يوم
أسود على
الشعب
الجزائري.
ـ
الجماعة
المسلحة
(الجيا).
ـ وسيلة
في يد
الجنرالات
عملاء فرنسا.
ـ حزب
فرنسا:
ـ نحيلكم
على كتاب
الدكتور عبد
الحميد
براهيمي "حزب
فرنسا".
ـ 1
نوفمبر 1954:
ـ شيء
مقدس بالنسبة
لنا.
ـ 5
جويلية 1962:
ـ نفس
الإجابة
السابقة.
ـ هل لكم
كلمة أخيرة
تختمون بها
هذا الحوار؟
العقيد
سمراوي: نتمنى قبل كل
شيء أن يتوقف
نزيف الدم.
لأن الذي يدفع
الثمن في هذه
الأزمة هو
الشعب
المغلوب على
أمره. الجزائر
من أغنى
البلدان في
العالم ومازالت
تعيش أمراض
الطاعون
والتفويئد!!.
يوم 11
جانفي قالوا
ننقذ البلاد,
والنتيجة أكثر
من 200 الف قتيل..
أين هي الحرية
وأين هو هذا
الإنقاذ؟.. هل
هو الخمر
واوكار
الملاهي
والفساد؟. عيب!.
عيب!.
ـ
السيد العقيد
محمد سمراوي
شكرا لكم على
هذا الحوار.