المفقودون
الحقيقيون
و"دعاة" حقوق
الانسان
المزيفون...
"المفقودون
مقبرة
النظام", المحامي
الاستاذ
محمود خليلي
رحمه الله
كتب:
علي فودي | صوت
الجزائر | 10/12/2005
من
المشاكل
العويصة التي
تواجه
المجتمع الجزائري
نجد مشكلة
المفقودين في
المرتبة الاولى,
وهذا لحساسيتها
وغموض الطرق
المؤدية
اليها والاساليب
المختلفة
التي
استعملها
الطاغوت لاخفاء
آلاف
الجزائريين
والجزائريات,
على امل ان يخمد
ثورة الرفض
ويقضي على
التمرد ويبسط
حكمه
المخابراتي
بدون معارضة..
لكن هيهات ان
يحدث ذلك, ورب
عادل في
السماء يمهل
ولا يهمل,
وثلة من
الجزائريين
المخلصين على
ارض الجزائر
وخارجها ـ
الذين
اختاروا ان
يكونوا مع عبد
الله المقتول
لا عبد الله
القاتل! ـ
يبحثون عن
الحقيقة
والعدالة
والانصاف.
لقد
كان المحامي
الاستاذ
محمود خليلي
رحمه الله
يعتبر قضية
المفقودين
مقبرة النظام
وهو على حق,
لأنها تختزل
قضية الجزائر,
وفيها تتوفر
كل الاساليب
السادية
وخيوط
المأساة,
ونستطيع ان
نذكر منها
مايلي:
ـ
الاختطاف, وهو
عمل
أجرامي شنيع،
لا يستحق
الادانة
والشجب فقط
وانما
المتابعة
والنضال
للكشف عن
المتسبب في
ذلك, ومن اعطى
الاوامر ومن
نفذ...
ـ
التعذيب كان
في الغالب هو
الخطوة
الثانية بعد
الاختطاف
يأتي دور
الزبانية ليمارسوا
انواع
التعذيب
الجسدي
والنفسي على المختطفة
والمختطف,
لتنتهي حالات
الاختطاف الكثيرة
بالموت تحت
التعذيب.
ـ
المقابر
الجماعية,
اغلب
المختطفين
دفنوا في
مقابر جماعية
وفي اماكن
جبلية أو في
المعاقل التي
كانت تتواجد فيها
عناصر
الاجرام
النظامية ـ GIA ـ في
الوديان, في
الجبال, في
الابار وفي
الكازمات
وغيرها.
ولهذا
نعتبر ان هذه
العناصر ـ
الاختطاف,
التعذيب,
القتل,
المقابر
الجماعية ـ
جرائم ضد الانسانية
, عناصر
نصادفها في كل
مرة نتطرق
فيها لقضية
المفقودين
المأساة التي
فاقت كل
المآسي
الاخرى.
والان
وقد وصلنا الى
البداية,
البداية التي
تدلنا على ان
النظام
الجزائري
متحسس للوضع
الخطير فيما
يخص هذه
النقطة
الحساسة التي
تهدد كيانه,
وبين وقت واخر
يفقد توازنه,
فتختلط عليه
الامور ويصبح
يصرح ويساوم
دون جدوى.
تتذكرون
معي بلا شك
الزيارات المكوكية
التي قام بها
الوزراء
البيادق لعدة
دول اوروبية
محاولة منهم
شراء ذمم بعض
المعارضين,
وتتذكرون معي
كذلك ان
البيدق عبد
العزيز بلخادم
(الخليفة
المحتمل
لبوتفليقة),
صرح من لندن
انه سعد لسماع
ان بعض
المذكورين في
عداد المفقودين
وجدهم يعيشون
في لندن!!. فالنظام يتحاور
مع المعارضين
في الخارج ـ
وهم يعدون على
الاصابع ـ ليس
حبا فيهم ولكن
محاولة منه لشراء
صمتهم واسكات
قضية
المفقودين.
وفي
هذا الاسبوع
يصرح بيدق اخر
حول نفس القضية
ليقول ان هناك
3000 مفقود مزيف!..
لا حظوا معي
انه يذكر
العدد بالضبط
3000 وليس 2999 أو 3001!!.
وهو التصريح
الذي يذكرني
بما كان يصرح
به الارهابي
السفاح محمد
العماري بان
عدد المسلحين
يبلغ 600, (بالضبط),
وانهت فرنسا
مهمته القذرة,
وجاء بديله,
وازداد عدد
المسلحين, حتى
اصبحوا يتسببون
في اقالة
القادة
الميدانيين,
كما حدث على
مشارف جيجل
قبل شهرين
عندما اقال
قائد اركان
جيش النظام
القائد
النظامي لقواته
لانه فشل في
القضاء على
ارهابيي
الربع الساعة
الاخير!!.
على
القراء ان
يصدقوني اذا
كتبت هنا
قائلا, ان
المشكل لا
يكمن في
الجنرالات,
ولا في سعيد
سعدي ولا في
رضا مالك ولا
في علي هارون,
ولا في احمد
اويحي او في
خليدة تومي
ومن على
شاكلتهم,
فهؤلاء
واضحين جدا في
سياستهم
العدائية ضد
الدولة
الجزائرية
وقيمها
وتنميتها
وثقافتها
العربية
الاسلامية..
المشكلة في
البيادق التي
تحركهم
المخابرات وقت
الحاجة, وهم
تحت الخدمة
المعلنة
والسرية, ليل
نهار!.
المخبرون
الذين يأخذون
صورة المحامي والمعلم
والطبيب
والمهندس
والامام
والوزير ورئيس
الحزب وغيرهم
هم الاخطر على
النضال, وهذا
الذي جعل Joachim Gauck,
المسؤول
السابق لقسم
دراسة ارشيف
جهاز مخابرات
المانيا
الشرقية
المعروف باسم
الشطازي ـ Stasi ـ قبل
6 سنوات للقول
ان ألمانيا
تحتاج 30 سنة
اخرى للالمام
بكل الملفات,
هذا القول قيل
بعد ان فك
اسرار اكثر من
80 الف مخبر!!,
فبلا شك ان
حالتنا
الجزائرية
تحتاج نصف قرن
واكثر
للالمام بكل
دواعي عمل المخبرين
والمخابرات.
فنقلا
عن جريدة
الفجر: "قال
فاروق
قسنطيني إن
وضعية حقوق
الإنسان في الجزائر
تحسنت بشكل
كبير في السنوات
الأخيرة، حيث
تخلو السجون
في الوقت
الحالي من
مساجين
الرأي، كما
حضرت
القوانين
الجديدة كل
أشكال
التعذيب..., وفي
حديثه للقناة
الاذاعية
الأولى أمس
ضمن حصة
تحولات ذكر
رئيس اللجنة
الوطنية
الاستشارية
للدفاع عن
حقوق الانسان
وحمايتها أن
قانون نوفمبر
2004 ضيق من مفهوم
ممارسة
التعذيب على
الموقوفين
لدرجة أصبح
يشمل حتى
الضغط
المعنوي
المفضي
للمضايقة
الممارس من
قبل رجال
الأمن
والشرطة
والدرك على
الموقوفين،
وهذا في رأيه
مكسب كبير
لحقوق
الإنسان
وحرية المتهم.
وتحدث
قسنطيني أيضا مطولا
عن ملف
المفقودين،
وبتفائل كبير
قال إن الملف
قد وجد حلا
بتحمل الدولة
مسؤولية
تعويض العائلات
باعتبارها
تتحمل
المسؤولية
المدنية
وباعتبارها
قد أخلت في
وقت ما بواجب
حماية هؤلاء
المفقودين ...
وحسب قسنطيني
فإن عدد الملفات
المفتوحة على
أساس ادعاءات
عائلات المفقودين
تقدر عدد
المفقودين
بــ6146 مفقود،
يقول قسنطيني
إن حوالي 3000
منهم مزيفون،
ويعرفهم بأنهم
كل من التحق
بالجماعات
الإرهابية
ولم يعد أو
ذهب الى
الخارج ولم
يعد، ولم تخبر
عنه عائلته
وهم كلهم
يدخلون ضمن
الفئة التي
ستعوّضها
الدولة
مدنيا..." (1)
لن
ادخل معك يا
"قسنطيني" في
نقاش عقيم انت
تقول فيه
مزيف, وأنا
اقول حقيقي..
لا احب مثل
هذه
المسجالات, لكن
سأقول لك
اشكرك انك
رميت الكرة
لملعب عائلات
المفقودين
ومنظمات حقوق
الانسان!..
كيف؟, سأبين
لك ذلك:
الكرة
في ملعب
عائلات
المفقودين
والمنظمات التي
يشتغلون فيها,
ومنظمات حقوق
الانسان الجزائرية
الناشطة في
الداخل والخارج,
التي لم تنشر
اسماء
المفقودين
لحد هذه الساعة.
اعطونا يا اهل
الخير
القائمة ونحن
سننشرها
وبعدها
اتركوا هذا
البيدق وغيره
وحتى اسيادهم
ياتون
ويقولون ان
الاسم
الفلاني صاحب
الرقم كذا ليس
مفقودا بل هو
في الداخل او
في الخارج.. هل
تعرفون اننا
سنكون اسعد
ناس عندما
نسمع عن احدهم
أخبار سارة؟!.
ليس مفيدا التستر
على عمل حقوق
الانسان, او
الانعزال عن
الاعلام..
الاعلام أداة
ضغط مركزة
وسلاح ذو حدين,,
لماذا لا
نستفيد منه في
هذه النقطة..
ايها
السادة
والسيدات
والاخوة
والاخوات في المنظمات
المختلفة,
انتم ونحن
نريد الحقيقة والعدل,
ساعدون
ومدونا
بالمعلومات
ونحن ننشر ونحرك
القضية
عالميا,
وسنستعمل في
ذلك كل الطرق
السلمية
والنضالية
التي تخدم
قضيتنا.. نضالكم
داخل البلد
فقط لا يأتي
بالنتيجة ولا
بالاشياء
المرجوة, انتم
تطلبون
الانصاف من
الجلاد, من
البرابرة, من
الهمجيين ومن
القتلة المجرمين,
وهم يريدون
تصفية قضيتكم,
باعطائكم بعض الدنانير
من خزينة
الدولة
المضطهدة
مثكلم.. حركوا
القضية
عالميا
وستجدوننا في
الصفوف الاولى
نناضل معكم..
لديكم بلا شك
اسماء وملفات اعطوننا
اياها, لنشتغل
عليها
كأرضية..
ونقسم بالله
العظيم الذي
لا اله إلا هو,
ان النظام لا
يخرج من هذه
القضية سالما
مهما مكر
ومهما خطط.
صحيح
ان بعض الناس
المساكين
مازالوا
منشغلين
بقضايا
الروافض
والنواقض
والنواصب
ونسوا انهم
اصحاب رسالة
مقدسة تخص
حقوق الانسان
وحقوق اخوة
واصدقاء
يعرفونهم
بسماهم
واسمائهم..
وان الكثير
منا يجري وراء
الدنيا ـ وهي هاربة
ـ واغلب من
تعلم في
الجزائر يهمه
المال والربح
السريع وأن
هذا هو الذي
يحزننا وهذا الذي
يجعلنا يا
"قسنطيني"
نقول ما قاله
سيد درويش في
احدى أغانيه
الرائعة"
"ضربوا
الاعور على
عينه, فقال
ماهي تالفانة
تالفانة!!".
فهي تلفانة
بسببنا, لأننا
كسلاء. شباب
جزائري يجري
وراء
"العجائز
والقذارة" في
اوروبا ونسى
قضيته, هذه هي
المصيبة التي
تحزننا
وتخيفنا وليس
ان تأتي
مذلولا الى
الاذاعة
والتلفزيون
تدافع عن
الجلادين.
ولنا عودة
للموضوع ان شاء
الله.
ـــــ
(1)
عن جريدة
الفجر عدد يوم
8 ديسمبر 2005
بتصرف. وقد ذهبت
جريدة اخرى (هي
صوت الاحرار
حشاكم)
للكتابة في
صفحتها الاولى
بدون خجل ولا
حياء ان
قسنطيني قال
أن اكثر من 6
آلاف مفقود
مزيف!!. اي
صحافة هذه
التي تجتر الكلمات
ولا تتحرى
الصدق ولا
تخجل من
القارئ؟.