الاسلام
لا يزول بزوال
الرجال
كتبت
فائزة م. خالد |
صوت الجزائر |
24/05/2006
حين نختزل كل
الأسئلة في
سؤال واحد
لنقول׃ لماذا لم
يرضوا بوصول
الشعب الى خط
النهاية ـ الى
الحكم- أو
بتسلمه زمام
أموره؟ أو
لماذا لم
يرضوا
باختياره
للاسلام
ورفضه لكل
ماعداه ؟ فاننا
بالتأكيد
سنجد الاجابة
في نفس السؤال؛
نعم ان
مشكلتهم لم
تكن مع الشعب
بل كانت أولا
وأخيرا مع
دينه. فهو
باتخاذه
للاسلام شريعة
ومنهجا الذي
أيقض القلوب
الطيبة والعقول
النيرة مضى في
طريق مستقيم
لم يقبل
بالالتواءات
ولا
بالمساومات؛
فضرب مصالحهم
الخاصة التي
كانت تقضي
بعيشته
الضنكى مقابل
رفاهيتهم،
قام يطالب
بحقوقه..
بأبسط الحقوق
التي تكفلها
كل القوانين..
طالب
بالحياة، أن
يسمح له بالكلام
بالحرية فقمع
المطالبون
وقبرت مطالبهم.
حلمت الجموع
في تلك الأيام
بوطن أحسن
يكفل لهم
الكرامة التي
لم تكن لتتحقق
دون الاعتراف
باسلامهم
وعروبتهم،
وماتزال تأمل
بكل ثقة بأن
يتحقق ما
تصبوا اليه،
مازلنا نحلم
بوطن بل بعالم
أجمل، وسيظل
ذلك الحلم حتى
آخر رمق من
الحياة...
شاهدت معالم
الحلم ورأيت
شعبي وهو
يحاول تجسيده
بكل ارادة
وعزم.. ولم أرى
بعدها غير
بقايا جثث
أصحابه،
لكنني رأيت
أيضا أن النصر
قريبا ويكفي
أنه مازال
هناك من يؤمن
بهذا الحلم
ليتحقق ولأن
الايمان
بداية الطريق،
فلا بد
للحقيقة أن
تظهر يوما،
ولا بد للحرية
ان تعيد المجد
الضائع، لا بد
أن نعانق روح
الاسلام بعد
طول الشوق
والقهر ولا بد
لنا من أن نرى
تعاليمه تطبق
وأخلاقه
تمارس؛ لأنه لم
يوجد في هذا
الكون الا
لتستعمله
البشرية وان
تعالت عليه
الآن في تكبر
فانها حتما في
آخر المطاف
ستعود اليه؛
فهو الوحيد
الذي سينقذها
من أوحال
جهلها ويعيد
لها
انسانيتها المفقودة.
انني أحلم
كما حلم
الكثيرون
بتجسيد هذا
الهدف الذي
حتما سيتحقق...
نعم أحلم أن
يضم الاسلام وطني
ويمسح عنه كل
الآلام ... كما
عانق يوما
شعبي وظل
ساكنا في
أعماقه؛ ظل
قابعا فيه رغم
محاولاته
لاخفائه
ومحاولاتهم
للقضاء عليه...
أريد أن يتحقق
هذا الحلم وأن
يتجاوز كل
الحدود
والعقبات
ليلف كل ذلك
الوطن الكبير
الواسع
ويعانق بعدها
كل الكون...
وكما سعت تلك
الجموع التي
ملأت الشوارع
يوما للتطالب
بحقها قبلنا
ونال أفرادها
احدى الحسنيين؛
رغم أنهم لم
يحققوا الحلم
الا أنهم
ساروا نحوه
بخطوات
ثابتة؛ ماتوا
ـ استشهدوا ـ
فرزقوا
الحياة،
ماتوا وانتصر
الاسلام ـ فهو
لا يخسر أية
معركة ـ ، لم
يستطع أحد أن
يطمس معالمه أو
أن يشوه صورته
فبقي على هذه
الأرض لم يغادر
بقي لأن اهله
فيها. فكذلك
نحن نحلم ثم
نسعى ـ مثلهم
ـ نحو النصر
الأكبر لنثبت
للجميع أن
الاسلام
حقيقة الهية
لا يمكن لأي
قوة في العالم
أن تغيبها؛
وكلما حاربوه
علا وانتشر،
فالاسلام لا
يخضع لقوانين׃ يقوى حين
يضعف أصحابه,
ويزداد قوة
وصلابة حين قوتهم
أيضا، فهل
عرفوا أننا
نحيا ليبقى
ونقاتل لكي
يعلو ونموت
دونه لينتصر...
"فوحده
الاسلام لا
يزول بزوال
الرجال،
ووحده الله
يبقى ويفنى كل
شيء".