algeriavoice.net
algeriavoice.net
algeriavoice.net

مرحبا بكم في موقع صوت الجزائر, ويسرنا استقبال آرائكم ومساهماتكم عبر بريد الموقع الإلكتروني

رسائل

أرواق خضراء

رأي حر

مفقود

دفتر الأيام

حوار

الذاكرة الجماعية

الدورة الدموية

وجهة نظر

الافتتاحية

الرئيسية

 

بيان الى الرأي العام الوطني والدولي (1)

هانوفر / ألمانيا يوم الاحد 04 أكتوبر 2009

حارب الأباء والأجداد ضد المستعمر الفرنسي ألذي أحتقر الشعب الجزائري بتجريده من حقوقه الطبيعية, حيث وصل مع منتصف ثلاثينيات القرن الماضي الى اعتبار أفراده مواطنين درجة ثانية واصدر في ذلك ما عرف في حينه بقانون الأنديجان (الأهالي). وخرجت فرنسا عام 1962 وبقي القانون ساري المفعول وبدل أن يفصل بين المحتلين من الجنسيات المختلفة وبين الشعب الجزائري, اصبح يطبق على الأغلبية الجزائرية لكي يفصلها على من زوروا التاريخ وأخذوا مكان المحتلين, وهكذا بقي المحسوب على الأهالي يعاني عند كل احتكاك بغاصبي السلطة وزبانيتهم من الوصوليين والانتهازيين, بحيث يعجز في ابسط المعاملات أخذ حقوقه او تسوية أموره. والحادثة ألتي نصدر بسببها هذا البيان, تدخل ضمن هذا التقاطع بين حقوق الأهالي وغطرسة المرتزقة الذين أخذوا مكان الإفرنجة على أرض الجزائر:

منذ ديسمبر 2008 ونحن نحاول استخراج جواز سفر لابنتي (سلمى) المولودة في الجزائر يوم 15 أكتوبر 2008, والى غاية اليوم لم نوفق لذلك.

اشترطت مصلحة الجوازات في الجزائر تصريحي المصادق عليه من قبل القنصلية الجزائرية ببون حتى تسمح بتسجيل ابنتي في جواز سفر زوجتي, ولهذا قمت بتصديق الوثائق المطلوبة بمكتب موثق وكلفت محامي لارسالها الى القنصلية الجزائرية ببون للمصادقة عليها. لكن لم يحصل على الرد. وبعدما وافقت مصلحة الأجانب يوم 13 سبتمبر الماضي على طلب جمع الشمل الذي تقدمت به زوجتي في 24 افريل 2009 وعدم امكانية تسليم التاشيرة لعدم وجود جواز لابنتي, اضطررت للتنقل بنفسي الى مقر القنصلية الجزائرية ببون بغرض الحصول على الوثائق المطلوبة. سافرت يوم الخميس 17 سبتمبر 2009 وقد كنت هناك الساعة التاسعة صباحا. فيلا القنصلية العامة التي تقع في شارع (الراين) الراقي تظهر للزائر لأول مرة كأنها مهجورة.. وقبل دخولها تعطيك الانطباع عن المعاملة داخلها؛ برودة وتسيب. قلت لعلي ألاحظ العلم الجزائري لكني لم اعثر له عن أثر. الموظفون هناك بلباسهم الأسود يعطوك الانطباع بأنك في مؤسسة المانية لدفن الموتى!. التلفزيون الموجود في قاعة الانتظار مضبوط على برامج قناة الجزيرة (الممنوعة في الجزائر!), قمة النذالة ان لا يرد الشخص ـ اي شخص ـ التحية, وباستثناء البواب لم يكن أحد من موظفي القنصلية يلقي التحية أو يردها!.

لقد سألت أحدهم لماذا لم يجيبوا عن رسائل المحامي التي أرسلها الى القنصلية بداية من 19 ماي 2009 يطلب منهم باسمي التصديق على التصريح الأبوي بشقيه الأول الذي اسمح بموجبه لزوجتي أن تسجل ابنتي (سلمى) في جواز سفرها والثاني اسمح بموجبه لزوجتي أن تصطحب ابنتي معها عندما تلتحق بي بألمانيا.

يجيب الذي قدم نفسه على أنه نائب القنصل بأنهم لم يستلموا هذه الرسائل ابدا!. طبعا نحن في ألمانيا, وهنا حتى اذا لم تصل الرسائل ترجع الى المرسل وهذه ثوابت. قلت لنائب القنصل أطلب منه أن يعطيني اسمه فيجيب بأسلوب الشارع هكذا: "لا أعطيك اسمي لأنه ربما لا يعجبك!!".

الشخص الثاني الذي قدم نفسه على اساس أنه مسؤول قسم الجوازات والذي طلبت منه ان يعطيني بدوره اسمه, وقد أجاب بأنه سيعطيني اسمه ولقبه ولكن لم يحدث كل شيء من هذا!. يقول انهم ليسوا متأكدين من جنسيتي الجزائرية ولهذا لا يمكن لهم التصديق على الوثائق وبأنهم دولة ذات سيادة (هذه على الأقل معلومة جديدة!). قلت له أنا جزائري أكثر منك ولكن ان كنت مصرا على التشكيك في جنسيتي فعلى الأقل أعطني ورقة تثبت عدم امكانية استخراج تلك الأوراق لعدم التأكد من الجنسية, وهنا رفض كذلك, وهذا عمل الحثالة, لأنه يفترض أن المنصب الذي يمثله يلزمه تقديم المعاملة المدنية الحضارية, بدل التآمر والحقد والمكر والعمل بالاساليب التي عفى عنها الزمن, ومن هذا فهو يريدك أن تبقى معلقا؛ من جهة لا بد من استحضار الوثائق اللازمة ومن الجهة المقابلة لا يمكن لك استخراجها!. قلت له أنني متأكد أن لدي عندهم ملف على الأقل ويتعلق بالتحديد بتسجيل عقد زواجي الألماني. زوجتي عندما قدمت طلب لوزارة الخارجية الجزائرية تسجيل زواجنا المنعقد بألمانيا, طلبوا منها شهادة جنسيتي وعقد ميلادي وعقد ميلاد كل من ابي وجدي وقد حولوا الملف على القنصلية الجزائرية ببون ومن هناك حصلنا على الدفتر العائلي الذي يحمل اسمي. طلبت من موظف الجوازات أن يبحث عن ذلك الملف وسيجد كل شيء وقد أجابني باسلوب حقير ومتغطرس وكأنه يشتغل عند ملك أبيه, فيقول انه لا يفتش لأنه ليس مفتشا (الكلمة قالها بالفرنسية). طبعا أنا أسرد الوقائع كما هي, لكن لا أستطيع أن أنقل حالة الصدمة التي كنت فيها في ذلك اليوم باعتبار انني لم أتعامل مع أي ادارة جزائرية منذ أكثر من سبعة عشرة سنة, لقد كنت وكأنني أنتقلت من هذا العالم الى عالم آخر لا أعرفه ولا أعرف سكانه!. أن يضطر الشخص للتعامل مع هؤلاء الوصوليين الانتهازيين فهذه عقوبة قاسية جدا, ولكن ان شاء الله تعالى سيكنس في يوم ما كل هذا العفن ودوام الحال من المحال.

خرجت من القنصلية بحدود العاشرة والربع, بدون أن أحصل على شيء, لكن هذه المعاملة أعطت لي ولي غيري الأحقية في المعارضة السلمية البناءة والاستمرارية في فضح أفعال النظام القائم وزبانيته. وشخصيا أعاهد الجميع مواصلة العمل من أجل الحصول على المواطنة الحقيقية لكل الجزائريين.

طلبت من وزارة الخارجية الألمانية رسميا يوم الثلاثاء 22 سبتمبر الماضي استخراج جواز بديل لابنتي (سلمى) وحصلت على الجواب من القنصلية الألمانية بالجزائر بعد يومين من ذلك يفيد بانهم طلبوا بدورهم من وزارة الداخيلة الألمانية الموافقة على طلبي ووعدوني بمجرد الحصول على قرار وزارة الداخلية الألمانية استخراج ذلك الجواز. قضية اخرى اشير اليها هنا وهي أن سلطات النظام الجزائري ستحاول منع ابنتي من السفر بحجة عدم وجود تصريح ابوي يأذن لها بذلك, وقد لمح الى هذا أحد الموظفين بوزارة الخارجية الجزائرية أمام زوجتي التي ذهبت يوم 22 سبتمبر الماضي الى هناك تطلب اعفائها من جلب تلك الوثائق باعتبار أن مصالح النظام في الخارج لم تتحمل مسؤوليتها وتقوم بالمهمات المكلفة بها ـ وهي تقتات من الريع البترولي الجزائري ـ ومن واجبها التصديق على الوثائق المطلوبة من المصالح الجزائرية, سواء تقدم بها جزائري أو أجنبي!.

واقول في الشأن ذاته, اذا أقدم النظام على ذلك, فسأقوم بالاضراب عن الطعام وسأتجند بكل ما أملك من قوة وامكانات لايصال قضيتي الى كل المؤسسات الدولية المعنية ولكل وسائل الاعلام العالمية. شخصيا اعتز بمعارضتي لهذا النظام الارهابي الذي لا يفرق بين خصومه السياسيين وبين عوائلهم ويتعامل على الطريقة الفرعونية بمعاقبة الجميع, وهذا ما نصفه نحن في المعارضة بـ"الحرب القذرة" التي أتت على الأخضر واليابس. شخصيا أفرق بين الأمور الشخصية وبين الأمور العامة التي تخص الشعب الجزائري ونحن نعيش معاناتنا من أجل تحقيق السلم والأمن والرخاء والمواطنة لكل الجزائريين. وبهذا البيان نُشهد العالم أجمع على أعمال هذا النظام ونقول أن فرنسا الاستعمارية لم تتجرأ بالقدوم على مثل هذا العمل ولا الحكومة الصهيونية. قد يمنع الشخص المعارض من العودة الى وطنه, لكن أن تمنع طفلة رضيعة من الالتحاق بأبيها فهذا أسلوب همجي لم تتفطن لتطبيقه أعتى الامبراطوريات الاستعمارية!. ومهما يكن فإن مثل هذا الابتزاز لا يمكن أن يمنعنا من مواصلة عملنا الاعلامي الشريف لتحقيق الكرامة والديمقراطية والحصول على المواطنة لكل جزائرية وجزائري وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

علي فودي

اعلامي ومعارض جزائري

هانوفر / ألمانيا يوم الاحد 04 أكتوبر 2009

1Selma Ali Foudi 9 8 09

بيان الى الرأي العام الوطني والدولي (2)

هانوفر / ألمانيا يوم الاثنين 25 جانفي 2010

كنا قد أعلمنا الراي العام الوطني والدولي يوم 4 أكتوبر 2009 بقضية ابنتي (سلمى), ألتي رفض النظام الجزائري تزويدها بجواز سفر رغم أنها طفلة رضيعة وهي جزائرية أبا عن جد.

نحمد الله سبحانه وتعالى على أنفراج هذه القضية الإنسانية جدا, وقد ساعدتنا الحكومة الألمانية في تزويدها بجواز سفر تمكنت بموجبه من السفر والألتحاق بي في ألمانيا, فكل الشكر للحكومة الألمانية على هذه الخدمة الانسانية.

لم يكن في نيتنا أبدا ان نحول نضالنا الوطني الشريف من أجل حل قضايا شخصية عالقة, أو تحقيق منفعة ذاتية.. لهذا نحن سعداء جدا بانفراج هذه القضية حتى نتفرغ كلية للنضال من أجل القضايا العادلة التي تخص الأمة عامة والشعب الجزائري خاصة.

ورغم هذه النهاية السعيدة أرتأينا ابداء بعض الملاحظات الهامة حول هذه القضية وعلى هامشها:

ـ نتمسك بحقوقنا في الجوازات الجزائرية لنا ولأولادنا, وهذا حقنا كجزائريين, حق مقدس غير قابل لا للتقادم ولا للتنازل, لكن نحن في هذا لا نشحت ولا نتملق ولا نتسامح في قضايانا المقدسة من أجل تحقيق ذلك.

جل

 

 

ـ الشخص في القنصلية الجزائرية ببون الذي رفض تزويدي بالتصريح الأبوي والذي يعتقد ـ على ما يبدو ـ ان القنصلية ملكه,  يدعى (مجيد الشاوي) وهو من الدفعة التي أرسلها الرئيس بومدين رحمه الله لتعلم حرفة بسيطة في ألمانيا الشرقية سابقا, قبل ان يستعمل الواسطة ويصبح دبلوماسي ورئيس قسم. هذا الشخص ينصح الجزائريين ذوي الجنسية المزدوجة بالدخول الى الجزائر بالجوازات الالمانية والتاشيرة بدل الجواز الجزائري, ربما لكي يحافظ على سيادة الدولة (أنظر البيان الأول المنشور في يسار هذه الصفحة) هاته السيادة ألتي مسح بها العراقيون الأرض بإذلال ممثليي النظام الجزائري في العراق بتفتيش وكرهم, أو أختها التي دافع عنها وزير خارجية النظام في مطارات أمريكا عندما وقف أمامهم عاريا, وهو الدبلوماسي وصاحب حصانة وهلم جر.

ـ من النقطة السابقة نقول الحمد لله أننا كجزائريين أصبحنا متساوين في الحقوق ـ على الأقل في مطارات أوروبا وأمريكا ـ لا دبلوماسي ولا بطيخ.. الذي يزرع الريح يحصد العاصفة.. فأما نحن فاذا تعامل معنا الغرب باحتقار, فعلى الأقل لأننا مستضعفين في الأرض, لكن ماذا عن أصحاب الخناجير والأسلحة البيضاء الذين ذبحوا جزء من الشعب من أجل أن يرضى عنهم الغرب؟ صدقونا اننا لا نريد ان نختبئ في جلودهم, حتى وهي كما يبدو ـ من كثرة الخيانة والذل ـ لم تعد تحس بشئ. جلودهم ماتت كما ماتت ضمائرهم.

ـ نثبت دائما اننا أصحاب حق وان هذا النظام الإرهابي وممثليه في الخارج لا يمثلون الدولة الجزائرية ولا الشعب الجزائري, وفي أبسط معاملة يتعنترون أمام افراد الشعب, لكن أمام الأجنبي تجدهم خدام أوفياء الى أقصى درجة. نحن نقول أن هؤلاء قد انتهوا الى فراغ.. الى لا شيء.. وكما كتبنا في البيان الأول نقولها مرة أخرى: "أن يضطر الشخص للتعامل مع هؤلاء الوصوليين الانتهازيين فهذه عقوبة قاسية جدا".

علي فودي

اعلامي ومعارض جزائري بكل فخر واعتزاز

هانوفر / ألمانيا يوم الاثنين 25 جانفي 2010