algeriavoice.net
algeriavoice.net
algeriavoice.net

مرحبا بكم في موقع صوت الجزائر, ويسرنا استقبال آرائكم ومساهماتكم عبر بريد الموقع الإلكتروني

رسائل

أرواق خضراء

رأي حر

مفقود

دفتر الأيام

حوار

الذاكرة الجماعية

الدورة الدموية

وجهة نظر

الافتتاحية

الرئيسية

 

 

Formularbeginn

شهادة ضابط

  "كان لا بد من قدر غير قليل من الشجاعة حتى أخطَّ هذه الأسطر التي هي بين أيدي الجندي الجزائري... شهادة أمام التاريخ على طغيان أجهزة الأمن ووصولها إلى أبعد مدى في العبث بأرواح الناس وأمنهم, حتى أحالوا نهار الجزائر إلى ليل طويل بالغ الحلكة.

  بصفتي كضابط في الجيش فإنني أتحمّل نصيبي من المسؤولية أمام التاريخ  ثم  أمام الشعب,  لأن السكوت كان الحليف الأقوى لقوى الشر داخل المؤسسة العسكرية, وكان الخوف وقود تلك الآلة المجنونة التي تحصد الأرواح...

  ولهذا فإن  شهادتي لا تدين  جماعة من الجنرالات فقط بل المؤسسة العسكرية  بأكملها, لأن الفضائع والجرائم لم ترتكب إلا بعد أن استخفّ هؤلاء الجنرالات بالجيش كله والأجهزة الأمنية كلها.

  ومن العجيب  المُخجل أن  تُرتكب كل هذه المجازر والفضائع تحت شعار الحفاظ على الجمهورية ومحاربة  الأصولية  بالتواطؤ مع ما يسمى بالمجتمع المدني والقوى السياسية  المجهرية.

  لقد انكشف أمر الجلاد وبانت عورته, فهل حان الأوان أن نوقفه عند حدِّه, ونأخذ بيد هذا الشعب الذبيح؟ هل أيقن أبناء الجزائر المخلصين داخل المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية أن الدواء الناجع للخلاص هو نبذ كل الشعارات  الزائفة وتنحية ومحاكمة الذين زجوا بنا في هذه التجربة القاسية, وأن الطريق الوحيد للعزة والكرامة هو المصالحة الوطنية, والعودة إلى الشعب ليقرر مصيره ويختار لنفسه من يحكمه في إطار القوانين والدستور؟

  فهل آن الأوان أن نرجع لمهمتنا الرئيسية وهي حماية الحدود الوطنية والشرعية الدستورية؟

  إن التاريخ لا يرحم, لهذا فإننا ـ بعددنا الكبير ـ داخل المؤسسة العسكرية نتألم ونتحسر على ما يجري في الجزائر من قتل وتنكيل, وكل هذا من أجل أن يبقى بعض الانتهازيين في مناصبهم أو في أماكن القرار ـ كانت مرئية أو من وراء الستار.

  لهذا نحمِّل الجنرالات مسؤولية الأزمة وما نتج عنها من دمار, لأن حجة الإرهاب الإسلامي"GIA" لم  تعد تنطلي على أحد, ولم تعد تغني ولا تسمن من جوع.

  نحن أعلم من كل الناس بحقيقة هذه الجماعة المزعومة وقدرتها الحقيقية على قتل وذبح قرى بأكملها.

  إن الذين خطّطوا ونفذوا أقذر وأقبح مشروع عرفه تاريخ العالم العربي الحديث هم أنفسهم الذين يصفون خصومهم بالإرهاب والتطرف.

  فهل استطاع الجندي الجزائري أن يصل إلى مرحلة الوعي بحيث لا يسمح للجريمة أن تتكرر

  نرجو ذلك .

النقيب : سمير عبدي من الحرس الجمهوري.

Formularende