المجازر
والدعاية (1 ـ 2)
كتب: علي
فودي | صوت
الجزائر ,
الاثنين 13
جانفي 2003
لعل
من أكبر
التحديات
ألتي تواجهنا
بعد أكثر من 10
سنوات من
التقتيل
والتنكيل, هو
أننا مازلنا
لم نصل بعد
إلى تكوين
ثقافة سياسية,
تعالج المستجدات
وتستقرأ
الأحداث,
قراءة تخدم
الشعب الجزائري
قبل كل شيء
وتحفظ كرامته,
وتسترجع
حقوقه ألتي
سلبتها منه
شرذمة من
السفاحين
المجرمين..
إننا
نتساءل
ببرائة, كيف
يطيب
للجزائري
ألذي يتمتع
بالحرية,
بعيداً عن
الذبح
والتنكيل, أن يعيش
مرتاح البال,
غير مبالي
بالأخبار
ألتي تصله من
الجزائر, حول
تطوير النظام
لأساليبه
القذرة,
مستغلاً
أحداث 11
سبتمبر 2001
المشؤومة؟.
مما
لا شك فيه أن
ألذي يستطيع
تقديم
المعلومات
الكافية
والحجة
الدامغة حول
المجازر هو ألذي
سيربح الحرب
في النهاية.
فيما يخص
النظام المجرم
لم يتوان لحظة
واحدة في
إستغلال
"تنظيم
القاعدة",
وزعمه الكاذب
أن له ضلع في
أحداث
الجزائر, بعد
أن نفذت كل
مزاعمه السابقة,
وثبت للعالم
أنه خليفة
النظام النازي
والفاشي في
العصر الحديث.
فهل
نسمح له أن
يُمّيع
القضية
الجزائرية
ويخرجها من
إطارها
الشرعي ـ
سيادة الشعب
ضد سيادة
الحكم
المخابراتي
العسكري ـ
ورميها في متاهات
"الإرهاب", والعولمة
الفكرية ألتي
تزيد الشعب
الجزائري معاناة؟
للأسف,
أن الكثير منا
مازال لا يعرف
بالضبط ماهو
لب الصراع
وأسباب
العذاب..
ولهذا طالت
أزمتنا, وكثر
همنا, وساءت
أحوالنا,
وضاعت همتنا..
*****
هذا
موضوع من
جزئين يتناول
أوله مجزرة
بلدية زبانة
بالتشريح,
والثاني ألذي
ينشر يوم
الخميس بإذن
الله, يتناول
تنظيم القاعدة
وزجه في أحداث
الجزائر
الأخيرة, تحت
عنوان "تنظيم
القاعدة
والصحافة
المنافقة".
مجزرة
زبانة
والسلطة
المجرمة:
الشيء
المؤكد لحد
الآن, أن من
قام يوم السبت
4 جانفي
الجاري,
بالعملية
الجبانة التي
راح ضحيتها 13
مدنياً, في
مذبحة جماعية
بولاية
البليدة "الأكثر
تحصيناً
بثكنات
القوات
البرية والجوية
والواقعة على
بعد 50 كلم من
العاصمة", على حد
تعبير جريدة
اليوم
الوطنية, يحمل
بصمات النظام
الإرهابي
الجبان.
فالعملية
جرت مباشرة
بعد إنتشار
خبر مقتل 43 عسكرياً
بمنطقة
الأوراس
الأبي, أي
أنها نفذت
لتغطي
ببشاعتها على
هزيمة الجيش
في شرق
الجزائر.
نورد
هنا تحقيقاً
ميدانياً
أعدته جريدة
الفجر عدد 6
جانفي 2003
لمجزرة زبانة
(البليدة), ثم
نعالج النقاط
ألتي أشرنا
إليها
بالأحمر
ووضعنا تحتها
سطر, للتأكد
من هوية
الجناة, مع
الإشارة أننا
أخترنا هذا التقرير
عن باقي
التقارير
الصحفية, لأنه
أعتمد على
السرد والنقل
لأقوال
الشهود
بعيداً عن
التعليق.
"قامت
جماعة
إرهابية
متكونة من
حوالي 6 أشخاص ليلة
أول أمس بقتل 13
مواطناً من
عائلتين مختلفتين
بمنطقة
ميرامار
ببلدية زبانة
ولاية البليدة.
الإرهابيون
الذين لاذوا
بالفرار
أستعملوا
الأسلحة
البيضاء في
القضاء على
ضحاياهم
ومنهم 6 أطفال
تتراوح
أعمارهم ما بين
3 إلى 15 سنة.
وحسب
أحد المقربين
لعائلة حمادي
ألتي أغتيل من
أفرادها 6
أشخاص وقعت ما
بين الساعة 21,30
و22,00, ليلاً في
الوقت الذي
ذهب فيه البعض
إلى النوم, بينما
بقي الأخرون
يتسامرون.
وأوضح ذات
المتحدث أنهم
لم يعرفوا
بالتحديد من
أين قدمت تلك
الجماعة.
وفي
نفس السياق
أضاف بأنهم
أخبروا من قبل
بنت عائلة
حمادي ألتي
قدمت إليهم
وقامت
بإيقاظهم, مما
أدى إلى إطلاق
صفارة
الإنذار, حيث تم
إخبار الجميع
بأن هنالك
جماعة إرهابية
قدمت إلى حيهم
الموجود على
هامش دشرة
ميرامار وفي
مكان تحيط به
المروج
والغابات وهو
مكون من منازل
قصديرية مبنية
بالزنك
والطوب
وتنعدم فيها
أدنى شروط الحياة.
وأوضح
المقربون
لعائلة حمادي
بأن 4 إرهابين
دخلوا إلى بيت
أخته, بينما
بقي إثنان
منهم يحرسون
الجماعة وقام
الإرهابيون
بضرب رب عائلة
حمادي ثم توجه
أحدهم إلى بهو
المنزل حيث
قام بمساءلة الفتاة
ألتي تبلغ من
السن 19 سنة إن
كانت عرفتهم,
فأجابتهم هذه
الأخيرة
بأنهم من
أعوان الجيش حينها
توجهوا نحو
الغرف لإتمام
"عمليتهم" في
حين أختفت
الفتاة تحت
أكوام
"العلف"
وبعدها قاموا
بذبح أفراد
العائلة
بالأسلحة
البيضاء ولم
يترددوا في
أخذ الأغطية
والمواد
الغذائية ثم لاذوا
بالفرار. وكشف
لنا ذات
المتحدث أن تلك
الجماعة
تعتبر المرة
الأولى ألتي
تقصد فيها حيهم, كما
أوضح لنا
بأنهم كانوا
على علم
بوجودهم, هذا ما
دفعهم في
العديد من
المرات إلى مطالبة
السلطات
المختصة
بتزويدهم
بالأسلحة, إلا أن
واجهوهم
بالرفض بدون ما
يقدم له سبب
مقنع لذلك, كما
أضاف أنهم
قاموا في
العديد من
المرات
بحراسة
بيوتهم, إلا
أنهم وبسبب
عدم توفر الأسلحة
تخلوا عن
الحراسة
خوفاً على
حياتهم, كما
أوضح لنا أنه
توجد ثكنة
للحرس البلدي
تبعد عنهم بحوالي
كيلومتر واحد, إلى
جانب وجود
جماعة كانت
تحرسهم, إلا
أنهم ولفساد
الذخيرة لم
يستطيعوا أن
يفعلوا لهم
شيئاً, وتتكون
عائلة حمادي
من 6 أفراد.
ومن
جهة أخرى كشف
لنا ذات
المتحدث بأن
العائلة
الثانية وهي عائلة
قبايلي لم يمر
على وجودها
بتلك المنطقة,
إلا أسبوع, حيث
قدمت من منطقة
عين بوسيف
هروباً من
الإرهاب إلا أنهم
أنخدعوا
بوجودهم في
المنطقة,
باغتيالها من
قبل الإرهاب,
ويعتبر رب
عائلة قبايلي بدون
مهنة, كما
أخبرنا بأن قوات
الأمن لم تصل
إلى عين
المكان إلا
ساعة ما بين
منتصف الليل
والواحدة
صباحاً , أي بعد
مرور ساعة ونصف
على وقوع
عملية
الإغتيال
وهذا بعدما قام سكان
الحي باخبار
الحرس البلدي
ألذين بدورهم
أخبروا قوات
الأمن كما قامت
هذه الأخيرة
بمحاصرة
المنطقة لتباشر
عملية
التمشيط, إلا
أنه وحسب ذات
المتحدث فقد
أصبح من
المستحيل
بقاء الجماعة
الإرهابية
بالمنطقة. كما أنه
رغم إلحاح بعض
من القاطنين
بتلك الجهة
على مجابهة
الإرهاب لم
يستجب الجميع
كونهم ليست
لديهم أسلحة,
وأفادنا ذات
المتحدث بأن
الجماعة
الإرهابية
قامت باغتيال
العائلتين
أولاً لكون
سكانتهم
موجودة على
حافة الطريق,
وقد هرب
الإرهابيون
خوفاً من أن
تفضحهم
الفتاة التي
لاذت بالهروب, كما
قاموا باختطاف
أختين, واحدة
منهما مخطوبة
وتبلغ من العمر
26 سنة بينما
الثانية تبلغ
25 سنة.
كما أخبرهم
المرحوم
قبايلي عبد
القادر بأنه قام
بدفع 40000 دج للذي
باع له البيت
القصديري ومازال
بحوزته دين
يبلغ قيمته 10000
هذا ما دفع
بأخ زوجته إلى
مساعدته لفك أزمته
وكشف لنا جد
عائلة قبايلي
بأن حفيده قضى
ليلته عنده في
البيت بعين
بوسيف ليلة
الإغتيال
بينما لم
يستطيع ابن
عائلة قبايلي
ألذي نجا
بأعجوبة, من
التكلم من شدة
الصدمة بينما
أوضح لنا رئيس
مصلحة الطب
الشرعي بأنه
إنتقل إلى
المستشفى
حينما سمع
بالخبر وأوضح
لنا بأنه تم
وصول جثث
العائلتين
إلى المستشفى
في منتصف
الليل وقام
فريقه الطبي
بعمله الطبي
من غسل وخيط
الجثث. كما
عبر لنا
الطبيب
الشرعي عن صدمته
العنيفة
بالحادثة ولو
أنه كان قد
سبق له أن
واجه مثل هذه
الحوادث في
العديد من
المرات خاصة
في سنوات
الجمر التي
شهدتها بلادنا
إلا أن هذه المجزرة
فاقت كل تصور. كما
أوضح لنا أن
هناك فرداً من
عائلة قبايلي وهو
الإبن علي
يبلغ من السن
سبع سنوات
متواجد بمصلحة
جراحة
الأعصاب لأن
الضحايا
ضربوا بأسلحة
بيضاء منها
السواطير
والسكاكين
على مستوى
الرأس كما
أوضح لنا بأنه
تم تحضير
شهادات الوفاة
للضحايا كما
قامت إطارات
المستشفى
والسلطات المحلية
بواجبهم على
أحسن ما يرام
وتجندوا من
أجلهم ولم
تحدث مثل تلك
الحادثة منذ 1996.
ومن
جهته أفادنا
الملحق
الصحفي
لولاية البليدة
عن توافد
السلطات
المحلية
المدنية والعسكرية
إلى مكان وقوع
الحادثة منذ
الساعات الأولى
لحدوثها.
بينما
أوضح رئيس
إدارة
البليدة بأنه
لا بد على
المواطنين من
أخذ حذرهم وأن
يكونوا يقظين
لكي لا تحدث
مثل هذه
المجازر.
ويستطرد
قائلاً أن
إرتكاب مثل
هذه الجرائم
دليل على عدم يقظة
المواطنين بأخذ
حذرهم لتفادي
مثل هذه
الأمور
مستقبلاً". أنتهى
تحقيق جريدة
الفجر.
تشريح
المجزرة:
1
ـ "action" على
طريقة أفلام
هوليود:
الجناة
الجبناء وهم
يرتكبون هذه
الجريمة في حق
الإنسانية,
كانوا يركزون
على أن يكون
لها الصدى
المطلوب, وقد
كانوا
يتوفرون على
كل الشروط
التي تجعلهم
يقتلون ثم
ينسحبون ولا
أحد يسمع بهم.
لكنهم
أختاروا أن تجري
الأحداث هكذا:
توجه
أحدهم إلى بهو
المنزل حيث
قام بمساءلة الفتاة
ألتي تبلغ من
السن 19 سنة إن
كانت عرفتهم, فأجابتهم
هذه الأخيرة
بأنهم من
أعوان الجيش حينها
توجهوا نحو
الغرف لإتمام
"عمليتهم" في
حين أختفت
الفتاة تحت
أكوام
"العلف"..!
فهذا
ليس هدفه
القتل الإنتقامي,
بل إن صح
التعبير نصفه
بالقتل
المصلحي, لخدمة
مهمة ما,
ولهذا تركت
الفتاة على
قيد الحياة
لتقوم بالآتي:
تتمكن
من الهرب
وتبلغ
الجيران,
والجيران يطلقون
صفارة
الإنذار
والحرس
البلدي على
مرمى حجر,
ولكنه لا
يتدخل, ويبلغ
قوات اللا أمن
ولا يقدمون
إلى مكان
الجريمة إلا
ساعة ونصف بعد
حدوثها؟!.
الإرهابيون
يعرفون كل شيء
مسبقاً عن
الحادثة؛
ـ
يعرفون
مسبقاً أن
عناصر الحرس
البلدي "الشنابط"
لا يتدخلون.
ـ
يعرفون
مسبقاً أن
الجماعة التي
تحرس الحي ذخيرتها
فاسدة. وقد
جاء في
التقرير
المذكور أعلاه
أن هذه
الجماعة
الإرهابية
غريبة عن
المنطقة
وتظهر لأول
مرة, ما يعني
أن المخابرات
والقوات
الخاصة
والميليشيات
تعمل بالتعاون
(معاينة, جمع
المعلومات,
التنفيذ,
الدعاية).
ـ
يعرفون
مسبقاً أن
الضحايا لا
يتوفرون على أسلحة.
ـ
يعرفون أن
قوات (اللا
أمن) لا تتدخل
للدفاع عن
الضحايا
وحماية
الأوراح, لأن حاميها
حراميها..
.. هل
عرفتهم؟, يسأل
أحد الخنازير,
وتجيب الأخت المسكينة
وهي ترتعد
أنهم من
الجيش.. وفي
تقارير صحفية
أخرى, أن
الجناة كانوا
يلبسون لباس
عسكري وأحذية
رياضية!.
اللباس مهم
جداً في هذه الفوضى,
كأهمية تصرف
الجناة, الذين
عاملوا هذه الفتاة
وكأنها غير
معنية
بالأحداث
تماماً, سألها
الخنزير ثم واصل
عمله السادي.
وكأنه يقول
لها أنجوا
وأخبري سكان
الحي..
ألذي
رأى أفلام
"هيتشكوك", أو
قرأ روايات
"ستيفن كينغ",
ألتي صورت
أغلبها, سوف
يلاحظ ببساطة
المقصد من هذا
التصرف, ألذي
يهدف إلى خلق
نوع من
الدراماتكية,
فقط في الحالة
ألتي أمامنا
فالأمر يتعلق
بالواقع المر
بكل أسف.
2 ـ طلب
سلاح ـ رفض
الطلب ـ "عدم
يقظة
المواطنين":
الإرهابي
زرهوني يعترف
أن ولاية شلف
وحدها تتوفر
على 18000 ألف
ميليشي مسلح,
في الوقت الذي
حاول سكان هذا
الحي المنكوب
دون جدوى
الحصول على السلاح
لحراسة حيهم,
ورفض طلبهم
بدون تقديم
سبب مقنع.. ثم
يتكلم ممثل
النظام رئيس
بلدية
البليدة عن
"عدم يقضة المواطنين".
الحقيقة, أن
المخابرات لم
تطور أساليبها
القذرة في
الذبح
والتنكيل
بالجثث فقط,
وإنما في
إمكانية
تقديم "
مسؤولين"
يمتازون
ببرودة دم
كبيرة تجاه
الأحداث
ويمارسون التلفيق
عندما
يواجهون
بالحقيقة.
الضحايا
وأهاليهم
وسكان الحي
بحت حناجرهم من
المطالبة
بالسلاح
للدفاع عن
أنفسهم, في
الوقت الذي
توزع الحكومة
السلاح
بالقناطير
المقنطرة على
مليشيات
الإرهابي
أويحي, رغم
إثبات تورطهم
في مجازر وخطف
وإغتصاب (سوف
نتطرق إلى كل
هذا في بحث
مفصل ننشره عن
قريب بحول
الله). ثم
يتكلم هذا
البيدق على
عدم اليقضة.
لك الله أيها
المواطن
الجزائري
المطحون.
3 ـ
المغضوب
عليهم: ـ
عائلة قبايلي
جديدة بالمنطقة:
لنتذكر
مجزرة بن طلحة
التي جرت يوم 23
سبتمبر 1997. لقد
أختارالمجرمين
ضحاياهم من
خلال قوائم اسمية
محضرة مسبقاً.
وشدد الكاتب
عبد الله يوس
"من قتل في بن
طلحة؟", في
الذكر على أن
العدد الأكبر من
الضحايا(أحصى
السكان 416
وقالت
الحكومة98) هم الذين
وصلوا إلى
القرية
حديثاً
هاربين من مذابح
مشابهة نجوا
منها, أو
كانوا شهوداً
عليها بمناطق
المدية
وتابلاط (جنوب
العاصمة).
وهذا ما يبين
أن النظام
أراد (في
مجزرة بن طلحة
ومجزرة زبانة
وغيرها من
المجازر
الكثيرة) تحقيق
مصلحة دنيئة
من خلال القتل
والتخلص في نفس
الوقت من شهود
مزعجين.
وحدوث
هذه الجريمة
ضد الإنسانية
بالبليدة, جعلنا
نستخلص هذه
النتيجة:
أن
النظام
العسكري
الجبان يتوفر
على قائمة
"المغضوب
عليهم", الذين
تنقض عليهم
كلابه عند
الحاجة, مثل
ما حدث ـ
مثلاً ـ بدوار
أولاد عبد
الله, بلدية
بوقادير
(الشلف), يوم الجمعة
25 أكتوبر 2002
عندما أغتالت
جماعة إرهابية
نظامية 21
شخصاً
وأختطفت
فتاتين, وقد
قدم الجناة
أنفسهم على
أنهم من أفراد
الجيش الشعبي
قبل أن يشرعوا
في تنفيذ
جريمتهم النكراء,
وقد كان من
بين ضحاياهم
رضيع وشيخ.
مجزرة
بوقادير جاءت
يوم واحد قبل
عقد مؤتمر "الإرهاب
الإسلاموي",
كما أطلقت
عليه رموز الإرهاب
في الجزائر,
محمد تواتي,
خالد نزار,
ورضا مالك
وغيرهم...
ففي
حضور شرذمة من
الأجانب
كالمعتوه
غلوكسمان,
ألذي كتب ذات
يوم بحقد أن
سر القتل يكمن
في الحرف
اللاتيني ـ I ـ ,
على وزن
إسلامي, وغيره
من الحاقدين
على الحضارة
الإسلامية
والدين
الإسلامي
السمح, كان على
عراب
الإستئصال
تواتي
وجماعته, أن
يعطوهم
مثالاً حياً,
لتبرير أفكار
الشذوذ ألتي
يحملونها.
فكان سكان
دوار أولاد
عبد الله
فريستهم في
ذلك اليوم.
4
ـ سكنات
الضحايا
موجودة على
حافة الطريق ـ
منازل
قصديرية ـ
الأغطية
والمواد
الغذائية:
المعلوم
وعلى مدى
سنوات القتل
الأعمى والخطف
الجبان, أن
قوى النظام
الإرهابية
كانت في الزيارات
الليلية
تقتني
ضحاياها دائماً
وأبداً من
السكنات
الموجودة على
حافة الطريق,
وهذا لسببين
على الأقل:
أ ـ
هذا يسهل
عليهم تنفيذ
عملياتهم
واللذوذ بالفرار
على متن
السيارات
والشاحنات,
ألتي يخبئونها
على مسافة
قريبة من مكان
الجريمة.
ب ـ
خوفهم من
الثوار, ولا
يوجد أجبن من
رجال المخابرات,
ولا يوجد أجبن
من القوات
الخاصة. أي لا
يريدون أن يتقاطعوا
مع الثوار, إن
هم أبتعدوا عن
الطرقات
المعبدة,
ودخلوا في
الأحراش
والأدغال.
وعندما
يتابع المرء
التقارير
الصحفية والأخبار
ألي تكتب حول
المجازر, يرى
أن أغلبها تحدث
لضحايا فقراء
تقطن كفرا
من الأكواخ
ودون إنارة, وتقتات
من الفضلات.
فأخذ
الأغطية
والمواد
الغذائية ما
هو سوى محاولة
بائسة
للإيحاء بأن
هؤلاء
الخنازير جياع
قادمون من
الجبل للقتل
وأخذ
المؤونة!.
فالغالب
وفي كل
الثورات,
وعندما يحدث
إعتداء, يستهدف
بالدرجة
الأولى
السكان
الأثرياء, وإذا
أخذنا الحالة
الكولومبية
على سبيل
المثال, نجد
أن الثوار
هناك, عندما يقومون
بالإختطاف,
يختطفون
أبناء وبنات
الأثرياء, ثم
يطالبون
بالفدية... إلا
عندنا في الجزائر؟
هذا ما يوضح
أن الجناية
صناعة نظامية
مخابراتية, لم
يحدث أنها
أستهدفت
الأثرياء ألذين
يتوفرون على
إمكانيات
تقديم الرشوة
والعلاوات
والعمولات
لقوات النظام
مقابل كسب الرضا
والحماية,
ومنهم من
يتوفر على
واسطات داخل
النظام
العسكري.
وكما
بوقادير ألتي
كانت مطية
أصحاب
الشهوات أحفاد
القردة
والخنازير,
لإتهام
الإسلام, كذلك
زبانة ـ وكما
أشرنا في
بداية هذا
الموضوع ـ
للتغطية على
الهزيمة ألتي
لقتها كتيبة
للقوات
الخاصة على يد
الثوار.
فبالنسبة
للمؤسسة
العسكرية, أن
القوات الخاصة
ألتي تملك
شجاعة بالغة
في قتال
الأطفال والنساء
والشيوخ,
وسياسة الأرض
المحروقة, هي
أرفع من أن
يتناولها
الإعلام
بالنقد. وحتى
لا توجه
الأنظار لهذه
العملية ألتي
أودت بحياة 49
عنصراً منها,
توجب القيام
بمجزرة زبانة.
5 ـ
المجزرة فاقت
كل تصور ـ
إختطاف أختين:
في
مجازر بن طلحة
وبني مسوس
والريس
وغليزان والبليدة
والشبلي
والمدية
والمجازر
الكبيرة
الأخرى, كان
الهدف هو
الذبح والقتل
وبأكبر عدد
ممكن..
نستطيع
القول أنه في
ظل الأوضاع
الجديدة وفي
خضم شهادات
عدة قدمها
رجال من داخل
النظام لم يعد
في إمكانية
المخابرات
والقوات الخاصة
أن تقوم
بالمجازر
الكبيرة,
فتحولت في
عملها
الإجرامي من
البحث عن
الكمية (عدد
القتلى), إلى
النوعية
(طريقة القتل).
فقد
أوردت صحيفة
"الشروق
اليومي ليوم
الثلاثاء 21
أكتوبر 2002, أن
مجموعة مسلحة
"كبيرة"
ارتدت ملابس
الحرس البلدي
والدرك هاجمت
الضحايا في
حاجز مزيف على
الطريق
الولائي
الرابط بين
عين قشرة وحجر
مفروش في
منطقة سكيكدة
الواقعة على
بعد 500 كلم من
العاصمة
الجزائرية,
وأغتالت تسعة
من أبناء
المنطقة,
أختارتهم
بدقة من بين
مستعملي
الطريق.
وتواصل
جريدة الشروق
وصف العملية
السادية: "...أما
الضحايا,
فكانت جثثهم
مرمية
ومتناثرة هنا
وهناك, أيديهم
مقيدة إلى
الخلف بسلك
معدني, أما
رؤوسهم فلم
يعد يربطها
بأجسامهم سوى
جلد رفيع,
فيما تبدو
كسور وضربات
على رأسي
وجسمي اثنان
منهما يبدو
أنهما قاوما
الإرهابيين
بشدة قبل أن
يتمكنا منهما.
كل ذلك حدث
أمام أعين
وعلى مسمع
النساء
والتلاميذ ألذين
أوقفوا في
الحاجز وهم
عائدون إلى
منازلهم, وقد روي
لنا كهل تجاوز
الستين أنه
رأى إرهابياً يلعق دم
أحد الضحايا
قبل أن يصبغ
به وجهه ببرودة
دم كبيرة, ومن هول
المنظر والجريمة
أصيب كثير
ممَن كانوا في
الحاجز خاصة
النساء
والتلاميذ
بصدمات,
وانهيارات
عصبية كبيرةَ".
فلعق
دم الضحية لا
يقوم به إلا
واحد من
إثنين:
ـ
فإما أن
الجاني من
القوات
الخاصة ألتي
تعودت على مثل
هذه التصرفات
المتوحشة
خلال دوراتها
التدريبية.
ـ
أو أن الجاني
يكون تحت
تأثير المخدر
ألذي تناوله
لتنشيط قواه
الشيطانية.
عن
سؤال وجهه
الأستاذ أحمد
منصور, مقدم
برنامج بلا
حدود(قناة
الجزيرة) 14
فيفري 2001
للضابط لحبيب
سوايدية:
"هناك
نقطة
مهمة أريد أن
أسألك فيها،
عملية القتل هذه
تحتاج إلى
عملية تحفيز،
كيف يمكن أن
يقبل إنسان
على قتل طفل
أو حرقه
بالأساليب
البشعة التي
ذكرتها في
كتابك؟! ـ أين كانت
آدمية
هذا الإنسان ـ كيف يقدم على
أن يمثل بجثة
طفل، أو يحرق
جثة امرأة، أو
يقتلها من
الأصل؟! ما هي
الأشياء التي
يُشحن بها
الإنسان حتى
يفعل هذه
الأشياء؟
ويجيب
الضابط
سوايدية:
أولاً:
هنالك الحقد
والكراهية
تجاه هؤلاء
الأشخاص، لأن
بعض ضباط
الجيش الوطني
الشعبي وبعض
صف الضباط حملوا
حقداً كبيراً
على هؤلاء
الأشخاص...
ثانياً: هناك
عمليات
المخدرات
التي انتشرت
بصورة بشعة
داخل الثكنات
العسكرية ،
لقد قلت بأن 80%
من ضباط الصف
ومن الجنود
يتناولون
المخدرات ـ
لست أدري من أين
يحصلون عليها
ـ وهي
مخدرات خطيرة
وخطيرة جداً.
6
ـ لباس عسكري:
في
السابق, أي
قبل سياسة
الوئام
والعفو ألذي شمل
آلاف
المجرمين من
عناصر
المخبرين
زيتوني وزوابري,
كان من يقوم
بالمجازر
والذبح والتنكيل
والتمثيل
بالجثث في
المجازر
المعروفة, يلبس
لباساً
"إسلامياً",
قميص أبيض
طويل أو بدلة
أفغانية.
لكن
الآن تغير
الوضع, النظام
يتكلم عن قرب
نهاية
"الإرهاب",
فتوجب الأمر
أن يظهر
الجناة وهم
يقومون
بأعمالهم
الحيوانية
المتوحشة, في
لباس عسكري
(جيش, درك, حرس
بلدي). وهذا
حتى توجه أصابع
الإتهام إلى
الجماعة
السلفية
للدعوة
والقتال, ألتي
لا تقتل ـ
بشهادة بوتفليقة
ـ إلا رموز
النظام فقط.
خلاصة:
بعد
كل مجزرة
تحدث, نسمع أن
الجناة
ينتمون إلى
مجموعة مسلحة
نفذوا
جريمتهم
ولاذوا
بالفرار, بدون
أن يحدث ولو
مرة واحدة أن
ألقت قوات النظام
القبض على
الإرهابين.
أننا
ضحية قوى
غاشمة تلعب
بالأرواح,
وتمارس القتل
والذبح
والتنكيل, متى
تريد
وبالطريقة
ألتي تريد. لم
تتدخل قوات النظام
الإرهابي ولو
مرة واحدة
لمنع حدوث جريمة؟,
كيف يحدث ذلك
وعمر الأزمة
يتعدى العشر سنوات
والحصيلة
تتعدى الربع
مليون ضحية؟.
لا
يكفي أن نوجه
أصابع
الإتهام
للنظام المخابراتي,
إذا لم ننتقل
إلى مرحلة جمع
الأدلة لتقديم
الجناة أمام
محكمة دولية.
فكل يوم يمر
على هؤلاء
الخنازير وهم
يتمتعون
بالحرية, يكلف
الجزائر سقوط
ضحايا جدد
أبرياء.
ـــــ
تطالعون
يوم الخميس
القادم بحول
الله, الجزء الثاني
والأخير:
تنظيم
القاعدة
والصحافة
المنافقة