النظام
الارهابي هو
قاتل الرهبان
السبعة
صوت الجزائر
| الخميس 26
ديسمبر 2002
عادت
قضية خطف سبعة
كهنة فرنسيين
في الجزائر وقتلهم
في 1996 إلى
الواجهة, بعد
شهادة جديدة
أدلى بها ضابط
سابق في
الاستخبارات
الجزائرية الذي
اتهم السلطة
بالمسؤولية
عن العملية,
مشيراً
بالاسم إلى الجنرال
سماعيل
العماري,
الرجل الثاني
في
الاستخبارات
العسكرية ومعاون
(الأمير)
السابق
لـ(الجماعة
المسلحة). وكان
الكهنة
السبعة
يقيمون في
منطقة تبحرين,
ورفضوا
مغادرة
ديارهم على
رغم
التهديدات
التي تلقوها
والمواجهات
العنيفة فيها
بين القوات الحكومة
والإسلاميين.
وحمّل عضو
سابق في
الاستخبارات
العسكرية
الجزائرية
الضابط
عبدالقادر تيغا, في
شهادة أدلى
بها إلى صحيفة
(ليبراسيون)
الفرنسية نشرتها يوم
الإثنين 23
ديسمبر
الجاري,
السلطات
الجزائرية
المسؤولية عن
حادثة خطف الكهنة
الفرنسيين
السبعة في
منطقة تبحرين
الجزائرية
وقتلهم في مارس 1996.
وروى تيغا,
المعتقل منذ 1999
لدى السلطات
المختصة
بشؤون الهجرة
في بانكوك
(تايلاند), أن
خطف الكهنة
السبعة أعد له
الجنرال سماعيل
العماري
الذي يعد
الرجل الثاني
في
الاستخبارات
العسكرية
الجزائرية,
ومولود عزوط معاون
(الأمير)
السابق
لـ(الجماعات
المسلحة) جمال
زينوني. وذكر أنه
في 24 مارس 1996, وصل عزوط
إلى مقر
(المركز
الاقليمي
للاستقصاء
والتحقيقات)
في بليدة, حيث
كان يعمل تيغا
نفسه, وتبعه
في اليوم
الثاني
العماري الذي
اجتمع معه على
مدى ساعتين في
حضور خمسة من
مسؤولي
المركز, منهم
رئيسه
الكولونيل مهني
جبار. وأكد تيغا
أنه في مساء
اليوم نفسه,
وبعد إعلان حالة
الاستنفار
القصوى في
المركز, شاهد
شاحنتين صغيرتين
من النوع الذي
يستخدم عادة للإعتقالات,
تدخلان إليه,
فاعتقد أنهما
تنقلان
معتقلين إسلاميين,
ليتبين له
لاحقاً أن
ركابهما
ليسوا سوى
الكهنة
الفرنسيين
السبعة.
واعتبر تيغا أن
وجود هؤلاء
الكهنة في
المنطقة تحول
مصدراً للازعاج,
بالنسبة إلى
الأجهزة
الجزائرية التي
قررت خطفهم
أولاً للتخلص
منهم, وثانياً
لاقناع فرنسا
بضرورة دعمها
في معركتها ضد
الإسلاميين.
وأشار إلى أن عزوط
استجوب
الكهنة على
مدى يومين في
مركز بليدة قبل
نقلهم
إلى أعالي
الجبال من
جديد حيث كان
يوجد مقر
قيادة المجرم جمال
زيتوني, وان
النزاعات
الداخلية
التي كانت
قائمة بين فصائل
الجماعات
المختلفة
اجبرت عميل
المخابرات زيتوني
على تسليمهم
إلى حسين بسيو
المعروف باسم
(أبو مصعب).
وقال إن
زيتوني برر
خطوته هذه أمام
أنصاره الذين
كان بعضهم
يجهل أنه
يتعاون مع
الاستخبارات
العسكرية,
بأنه أراد نقل
الكهنة إلى
مكان آمن
تحسباً
لمواجهات قد
تقوم بها
القوات
الجزائرية. وقال
تيغا
إنه عندما
أبدت السلطات
الفرنسية
استعدادها
للتفاوض مع
الجماعات المسلحة في
شأن مصير
الكهنة, لم
تخف السلطات
الجزائرية
استياءها,
وطلبت من عزوط
محاورة
الفرنسيين,
كما طلبت من
زيتوني استعادة
الكهنة
السبعة من
مجموعة (أبو
مصعب). لكن زيتوني
قُتل وهو في
طريقه إلى
منطقة بوقرة
التي قصدها
بهدف التفاوض
على استعادة
الكهنة, في
حين أن عزوط
فُقد ولم يعد
يعثر له على
أثر بعد
أسبوعين أمضاهما
في (مركز
الاستقصاء
والتحقيقات)
في بليدة.
وأعرب عن
اعتقاده بأن
اختفاء عزوت
ومقتل زيتوني
يزيلان أي أثر
لدور السلطات
الجزائرية في
عملية خطف
الكهنة الذين
أعلنت
(الجماعة
المسلحة) مقتلهم
في 21 مايو 1996.