algeriavoice.net
algeriavoice.net
algeriavoice.net

مرحبا بكم في موقع صوت الجزائر, ويسرنا استقبال آرائكم ومساهماتكم عبر بريد الموقع الإلكتروني

رسائل

أرواق خضراء

رأي حر

مفقود

دفتر الأيام

حوار

الذاكرة الجماعية

الدورة الدموية

وجهة نظر

الافتتاحية

الرئيسية

 

 

بومعزة وقطاع الطرق!

صوت الجزائر | 16 نوفمبر 2009

ورد في بعض الصحف تقارير حول ما حدث لبشير بومعزة ـ المتوفى بمدينة لوزان السويسرية يوم الجمعة 6 نوفمبر 2009 ـ عندما كان رئيسا لما يعرف بمجلس ((الأمة)) وكيف تعامل معه الثلث الرئاسي المعين من طرف بوتفليقة, لارغامه على ترك منصبه لصديق هذا الأخير المقبور شريف مساعدية.. وكيف ان احد الجنرالات الأوباش هدده بمسدسه ـ داخل مجلس الأمة!! ـ وليلى عسلاوي قالت له على طريقة القدافي طز فيك, ومحي الدين عميمور (الفلسطيني) شتمه, إلخ...

لا نية لدينا في الدفاع عن بومعزة ولا الهجوم عليه وهذا راجع لسببين:

1 ـ الدفاع عنه لا يستحقه؛ لأنه لم يكن يملك الشجاعة للدفاع عن نفسه.. الشجاعة هنا مهمة وهي بيت القصيد وراء تمتع النائب والمسؤول بالامتيازات الكثيرة, السمعة, المنصب, الراتب الخ... وإلا هل شاهدتم أو سمعتم ـ في الامم التي تحترم نفسها ـ أن المسؤول يختار لجمع طوابع البريد؟!.. هو هناك لتحمل مسؤولياته وان كلفه ذلك حياته.. لا ندافع عنه ولا عن أي مسؤول جزائري آخر, لأنهم ليسوا من طينة سلفادور أليندي, ألذي قال وهو يدافع والرشاش في يده عن اختيار الشعب الشيلي, عندما سمع يوم الثلاثاء 11 سبتمبر 1973 بتحرك الانقلابيين بقيادة دمية أمريكا بينوتشي باتجاه القصر الجمهوري: "لقد انتخبني الشعب الشيلي, ولست على الاستعداد لترك هذا الاختيار لأبناء القحبة!". عندنا الشاذلي بن جديد يخرج في ملابس النوم.. بلعيد عبد السلام كان يتعامل معه الارهابي تواتي كالشيكور.. بومعزة يهدده عريف بمسدسه.. الخ.. لا أحد من هؤلاء وغيرهم لعن الشيطان الرجيم وقال أن الموت واحدة وأنا هنا مستعد للدفاع عن كرامتي وكرامة المنصب مهما كلفني ذلك.. فكما يقول المثل: فاقد الشيء لا يعطيه.. أشخاص جبناء يخافون الموت.

2 ـ لا نية لدينا في الهجوم عليه, لأننا نعتقد أنه ليس شخصية شريرة تستمتع بتعذيب الناس وايذائهم كبوتفليقة وجماعته.. ولهذا مهما أختلفنا معه نحترمه ونحترم رأيه.

هؤلاء الذين هددوه وشتموه ـ واتركوني أكتب هذا باللغة التي تفهمها قوى الظلام ـ  عبارة عن كلاب مسعورة أطلقهم بوتفليقة على خصم مسالم.. فالثلث الرئاسي* اسم على مسمى.. يد تغسل أخرى والكلاب لا تعض بعضها.. جماعة ظلامية دمرت الجزائر بالحقد والخيانة يعطيهم بوتفليقة الفرصة مرة أخرى يزرعون من خلالها سمومهم.. لكن من أجل ماذا يا بوتفليقة؟ لتثبيت الحكم الراشد؟ لخدمة الأمن؟ لخدمة المصالحة؟ لا هذا ولا ذاك.. ان هذا يحدث باسم الاستهتار بالقيم وبالشعب وبالوطن وبالتاريخ وبالتعايش السلمي بين أطياف الشعب الجزائري.. يحدث هذا ويشجع بوتفليقة كل هذا؛ لأنه لا يعرف الشعب ولا يعرف أخيار الشعب.. عندما يعين الثلث الرئاسي يذهب الى الحثالة ويختار منها.. هذا ما خالط في حياته وغير الحثالة لا يعرف!.. غير السفلة وذل الوجوه لا يختار! والطيور على اشكالها تقع.

جاء بوتفليقة الى قصر المرادية بالتزوير ولم يكفيه ذلك, فحاول ان يكون كل شيء.. رئيس مجلس ((الأمة)) ورئيس ((البرلمان)), وأحاط نفسه بوزراء معاقين (شياتين)), ولكن ماذا يريد من وراء كل هذا؟.. هاهو يضع قدم في القبر وسيموت كما نموت جميعا, ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.. فاللهم أحشره مع جماعته.. مع بلخير الذي يتمنى الموت ولم يجده.. مع اسماعيل العماري.. مع شريف مساعدية.. مع جنرالاته الذين أعطاهم ـ على طريقة الكنيسة الكاثوليكية في القرون الوسطى ـ صكوك الغفران.. ومع كل قطاع الطرق الذين احاطهم بهيبة الدولة وأعطاهم من الريع البترولي ما يكفي للقضاء على الفقر في الجزائر الى الأبد.. آمين يا رب العالمين.

ــ

* كلامنا عن الثلث الرئاسي لا يعني أننا مع الثلثين الباقيين, فنحن نرى أنه لا مصداقية لهم والكل يمارس سياسة احتقار الشعب على طريقته.