algeriavoice.net
algeriavoice.net
algeriavoice.net

مرحبا بكم في موقع صوت الجزائر, ويسرنا استقبال آرائكم ومساهماتكم عبر بريد الموقع الإلكتروني

رسائل

أرواق خضراء

رأي حر

مفقود

دفتر الأيام

حوار

الذاكرة الجماعية

الدورة الدموية

وجهة نظر

الافتتاحية

الرئيسية

 

 

شوك وأعشاب...

الحلقة الأولى ـ الجزائري مسلم مسالم, لا يحق لأي كان قتله!!

كتب: علي فودي | صوت الجزائر | 23/12/2007

طالعت يوم الثلاثاء 26 سبتمير الماضي على موقع "الجزيرة نت" خبرا عاجلا أو الأصح عنوانا لخبر عاجل مفاده أن أمير قطر قد ألتقى على هامش الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة مع وزيرة خارجية الدولة الصهيونية... لقد سجلت في الحال أن هذا العنوان لن يلحقه التفصيل وسيختفي من الموقع نهائيا, وهذا الذي حدث حيث بقيت أترقب الجديد حول هذه القضية الى غاية الخميس 28 منه, ولكنه لم يأتي ولن يأتي أبدا.

فأما قضية أن الأمر أستحق ان يوصف بالعاجل أمر مبالغ فيه, لأن لهذه الدويلة العظمى علاقات دبلوماسية مع الدولة الصهيونية وتربطها علاقات اقتصادية واعلامية وثقافية قوية, وقد استقبلت قبل فترة ليس ببعيدة شمعون بريز رئيس الكيان الحالي بصفته الوزارية آنذاك, وحاضر في الطلاب القطريين وزار قناة الجزيرة حيث استقبل استقبال الابطال, وهو المسؤول المباشر عما لحق باللبنانيين في مجزرتي قانا الاولى والثانية, أين راح مئات الضحايا من المدنيين العزل, وطبعا من المسؤولين عن معاناة كافة الفلسطينين المحتلين والمشردين في الأوطان. فأن يستقبل هذا الأمير أو ذاك مسؤولا صهيونيا فهذا الذي لم يعد يحز في أنفسنا أي تذمر, لمعرفتنا أن هذه الحكومات إنما هي ظل الاستعمار في الارض المسلمة, تخدم مصالحها وتمدها بالمال والامداد والعتاد لمحاربة المواطن المطحون, فقط ذكرت لكم هذا لكي أقول وأنا محق في ذلك, أن قناة الجزيرة هي وسيلة اعلام حكومية قطرية, تتحكم فيها المشيخة, وبهذا فهي وسيلة دعائية حكومية, كباقي وسائل الاعلام في العالم الثالث., تنتظر عطاء الحاكم وبالمقابل تسهر على راحته وتحسين صورته.

(ستجدون في الاسابيع القادمة بحول الله افادة شارحة حول هذه القناة)

ولقد أضطررت لسرد هذه المقدمة القصيرة لكي أعرج على ما يهمنا هنا وهو بلا شك "التصويت" التي قامت به القناة الآثمة, حول الانفجارات الجزائرية ألتي تضرب من وقت لآخر وتخلف آلاف الضحايا من الجزائريين المسلمين المسالمين رحمهم الله أجمعين.

فهكذا تجرأت هذه القناة يوم 12 ديسمبر الجاري ـ والدم لم يجف بعد ـ وطرحت موضوعا للتصويت حول الانفجارات الارهابية التي هزت العاصمة الجزائرية يوم 11 ديسمبر 2007, وكان سؤال "التصويت" كالآتي:

هل تؤيد هجمات القاعدة في الجزائر؟

وكانت نتيجة التصويت غير النهائية 54,7 % أيدوا التفجيرات و 45,3 % عارضوها, والتصويت مازال الى غاية الساعة مفتوحا, رغم أن بعض الجرائد الجزائرية الذليلة نقلت عن رئيس تحرير هذا الموقع أنه يعتذر عن الخطأ الذي وقع. (وطبعا عندما يكون فيه اعتذار تكون هناك مراجعة والمراجعة تعني حذف التصويت العار من موقع القناة, وهذا لم يتم الى حد الساعة أي الى غاية نشر هذا الموضوع يوم الاحد 23 ديسمبر 2007 على الساعة السابعة والنصف).

الملاحظات والدروس التي نستخلصها من هذا "التصويت العار" هي كالآتي:

ـ أخي القارئ أنت تقرأ جيدا, الذي عرض هذا التصويت ليست قناة صهيونية أو قناة أمريكية, بل قناة الجزيرة التي حاولت عبر السنين أن تؤثر في الرأي العام العربي وتقدم له السم في العسل.

ـ هذه النسبة توضح كم هم مرضى العرب والمسلمين في حياتهم. قتل المسلم البريء محرم بدون نقاش. لا يحتاج لا اجتهاد ولا فتوى من أي شيخ أو أي خنزير. بل أنه حتى دم غير المسلمين المدنين العزل الذين لم يعتدوا على المسلمين محرم حرمة دم المسلم. فهؤلاء الذين أيدوا التفجيرات التي أصابت جزائريين أبرياء وضيوف الجزائر من عمال الهيئة الأممية هم شركاء القتلة من المخابرات المجرمة. الجزائري مسلم مسالم, لا يحق لأي كان قتله.

لقد قرأت فيما قرأت حول هذا الموضوع, أن الصحفيين الجزائريين الذين يشتغلون في هذه القناة ينتظرون عودة مسؤوليهم من الحج (ويحجون كذلك!!), لكي يبلغوهم احتجاجاتهم على هذا التصويت!. فياعجبي كيف يستغل الاخوان المسلمون الدين للتنكيل بالشعوب المسلمة. غريب والله. اللهم لا حج مبرور ولا سعي مشكور ولا ذنب مغفور آمين.

ـ أن واضع التصويت ومن شارك بنعم, يريد أن يرى الجزائر صومال جديدة وافغانستان أو عراق جديدين, وهذا لن يحدث ان شاء الله تعالى. فالشعب الجزائري يعرف كما عودنا كيف يرد أعقاب الطامعين وحلفائهم, مهما طال الزمن سيكون الحساب باذن الله.

ـ تثبت هذه التصرفات أننا لم نعد أمة واحدة وأن عمالة الحكام وصحافة البلاط قد أتت على الاخضر واليابس, وهذا يعني أننا كجزائريين علينا التفكير في الحلول الذاتية والاعتماد بعد الله سبحانه وتعالى على السواعد الجزائرية... بعيدا عن شعارات القومية المريضة والتضحيات من أجل الاوهام... اذكركم هنا بقضية المغني اليهودي الجزائري الاصل (أنريكو ماسياس) وكيف اصبحت فجأة قضية الأمة الجزائرية, بحجة أنه يؤيد الدولة الصهيونية, وفي الوقت الذي وقف الشعب ضد زيارته لبلده الجزائر, نرى أنه "أي أريكو ماسياس" يستقبل في مصر مرتين استقبالا حافلا ويقوم هناك بمهرجانات وكل شيء على مايرام. وفي الوقت الذي مازال الشعب الجزائري ـ رغم المحن الكثيرة ـ على طيبته واصالته نرى "قناة الجزيرة" تجري حوارات مع صهيونيين ـ من أمثال شارون وغيره ـ ارتكبوا جرائم ضد المسلمين وضد الفلسطينين والذين كانوا يحاورنهم الفلسطنيون أنفسهم!!... فعلينا كشعب جزائري العودة الى الواقع وتحديد الاوليات التي علينا معالجتها, وهذا يعني فيما يعني ان القضايا الوطنية اليومية التي تهم المواطن هي الاساسية والباقي لم يعد له مجال في خضم التآمر والخيانة والغدر. (ما يعرف بالجدار العازل بني بخراسنة واسمنت أحمد قريع المفاوض الفلسطيني ورئيس وزراء فلسطين سابقا!!).

ـ لقد سئمنا "الاعلام المناسباتي" الذي يقدم المعارضين فقط عندما تحصل مصيبة جديدة في الجزائر, يعني يأتون بهم فقط عندما تكون انفجارات في الجزائر, فاصبحنا نتمنى ان لا نراهم أصلا, لأن رؤيتهم على شاشات التلفزيون يعني ان كارثة جديدة قد حدثت!.

ـ نسجل غياب الارادة لدى الجزائريين في التغيير واستقالاتهم بالجملة.., لا يوجد اتقان للعمل, لا توجد تضحيات, ليس فقط في مجال الاعلام ولكن في كل شيء.. لقد تحول الجزائري الى متفرج, يضع يده على خده منتظرا قرب نهايته على يد العصابة الحاكمة, التي لازالت لم تشبع بعد من الدماء والبترول والفساد والتنكيل.

ـ أن هذا "التصويت" وغيره مما يبث على قناة الجزيرة وينشر في موقعها انما لجعل المنظمة الوهمية "القاعدة" حقيقة واقعية, وان هذا مطلب الامريكان والحلفاء بلا شك.

ـ شخصيا أفتقدت حقيقة موقف "البابا" القرضاوي, فما رأي "الحبر الأعظم" في هذا التصويت الذي قامت به الجزيرة؟... وبالمناسبة فجل عمالها من تنظيم الاخوان المسلمين المشارقة (مصريين, فلسطينيين وأردنيين) الحاقدين على الجزائر والشعب الجزائري, ويكفي ان تتابع الاخبار التي يبثونها على قناتهم لترى ان نسبة الجزائر من هذه الأخبار لا تتعدى 0,05%, وهي كلها أخبار مرتبطة بالعنف ودور ((القاعدة)) فيه!.

ـ دموع الصحافة الجزائرية الذليلة وبكاء مدير التلفزيون هي دموع التماسيح, لا تعبر عن الحقيقة التي تمثلها هذه الصحافة الذليلة الجائعة.

ـ اننا في دار "الطاسيلي" نشتغل الليل والنهار, على أمل أن نصل في يوم ما الى مرحلة فرض البديل الاعلامي القوي, ونقول لكم أن عملية "التصويت" سيئة الذكر قد تركتنا نكثف التفكير في الاعلام المرئي والمسموع, فقد حان الوقت ليكون للجزائريين تلفزيون مستقل يستشرق لهم المستقبل ويدلهم على طريق النجاة في خصم هذا التآمر المقيت. اللهم وفقنا لتحقيق ذلك. سلطة الارادة تغلب سلطة المال, ونحن نملك ارادة العمل وهذا هو المهم!.