algeriavoice.net
algeriavoice.net
algeriavoice.net

مرحبا بكم في موقع صوت الجزائر, ويسرنا استقبال آرائكم ومساهماتكم عبر بريد الموقع الإلكتروني

رسائل

أرواق خضراء

رأي حر

مفقود

دفتر الأيام

حوار

الذاكرة الجماعية

الدورة الدموية

وجهة نظر

الافتتاحية

الرئيسية

 

 

عن المهتزة والمحمول!

كل شيء يزيد في الجزائر بشكل مطرد ومخيف... المشاكل, الديون, المرضى, رصيد البنك المركزي, الوزراء, جنرالات الازمة, عملاء الثورة, درجات الدكتوراه الفخرية, القتلى ووعود بوتفليقة...

كتب: علي فودي | صوت الجزائر | 18 ماي 2005

قالت لي جدتي قبل سنوات, اذا رايت شخصا ما يتكلم كثيرا فلا تنتظر مما يقوله شيئا.. كان كلام جدتي هذا اشهرا قليلة قبل تعيين بوتفليقة على راس النظام الجزائري..

ماتت جدتي بعد تعيينه ببعضة اشهر وبموتها ماتت معها امنيتي ان استطيع يوما اخبارها في حديث تحاوري مثير أنها على حق.. باعتبار ان سمعها الثقيل لم يكن يسمح بمحادثتها عبر الهاتف. رحم الله جدتي.

على ذكر الهاتف.. لقد ازدادت شركات الهواتف المحمولة بشكل ملفت للنظر.. لكن بالمقابل لهذه الزيادة في الاستثمار المحمول, لن ترى ايه شركة اجنبية تشتغل في تثبيت البنية التحتية والاستثمارات الاستراتيجية..

ربما جاءت بعض الشركات الخليجية للاستثمار في اقتصاد الموضة.. الهاتف المحمول.. كويتية واماراتية تحديدا.. شركات استعراض لرئيس معروض كنجمة الصبح في السوق!. (يجدر الذكر هنا أن مداخيل هذه الشركات ستكون بالعملة الوطنية, لأنها تتعامل مع زبائن جزائريين وعندما تريد تحويل الاموال على بلدها تحولها الى العملة الصعبة بكل بساطة وبقوة القانون).

*****

القذافي يحصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة الجزائر.. وبن بلة (أحد رعايا القذافي) من جامعة تلمسان.. أو لنقل الراعي والرعية أخذ كل منهما شهادة دكتوراه فخرية!!..

الدكتورة الفخرية في ماذا؟, في القتل أم في الشمولية ام في الزندقة ام  في كل هذا واكثر ؟..

الهاتف المحمول, درجات دكتوراه فخرية محمولة, اقتصاد مهتز, جنرالات مجرمين قابلين للتشحين (عبد المالك قنايزية مثالا!), سمعة الدولة المهزوزة, وهي كلمة اقرب الى المحمولة!, رئيس حمل منذ البداية اكثر مما يطيق.. الذي يطيقه هذا الرئيس, هو ان يشتغل تحت سلطة رئيس قوي يتخذ القرارات, وهو يسوقها.. الان نحن لا نملك هذا الرئيس, بل نملك جنرالات كثر ليسوا اقوياء لذاتهم ولكن باسلوبهم السادي وجيش المنفذين, جعلوا بوتفليقة محمولا في طائرة وحاملا عبئا لا يطيقه. صدقوني انه في وضع لا يحسد عليه.. دبلوماسي محنك باعترافاتنا.. لكن ابدا ما كان الدبلوماسي المحنك صاحب كلمة الفصل.. ربما حقق نتائج مفيدة لبلده في اطار ما يرسمه رئيس الدولة والجهاز التنفيذي. وبوتفليقة حقق بعض النتائج الايجابية للنظام صاحب الفضل.. زيارة وفد منظمة العفو للجزائر لا تدخل ضمن هذه الايجابيات وهذا ببساطة, لأنها منظمة مسيحية عقدية بيروقراطيةلا تفيد في شيء.

*****

هزة ارضية قتلت قبل سنوات قصيرة اكثر من 2250 مواطن ومواطنة.

تبعتها هزات ارتدادية أخرى!!, ليس لاول مرة يحدث هذا الارتداد,, وهناك اناس ارتدوا عن دينهم السمح, واتبعوا الغواية والضلال.. حفظنا الله وحفظ شعبنا من الزلازل والردة والارتداد..

*****

صحافة هز البطن ارادت الذهاب للقول أن مشاكل الجزائر الحالية محمولة على مشاكل حدثت قبلها.. 19 جوان / حزيران 1965 العظيم.. مشاكل اليهود (اي مشاكل؟) .. الاقدام السوداء.. العملاء.. وبقايا المنظمة السرية.

ولهذا حتى نحمل المصالحة ـ حسب مفهوم صحافة هز البطن ـ على محمل الجد علينا بحل هذه المشاكل قبل كل شيء..

كنت قبل ايام حاملا جريدة اجنبية واحدث نفسي في الشارع الرئيس للمدينة, وكنت اقول بصوت لا هو منخفض ولا هو مهتز, متى كانت لدينا مشكلة حركى وعملاء حتى نحلها؟.. وهم لم يخرجوا اصلا.. حتى نسمح لهم بالعودة؟.. بل هم الذين يفكرون الآن في السماح لنا بالدخول!!.. هم ينتظرون حتى يصل بوتفليقة في مسلسله التلفزيوني للحلقة الثانية بعد المائة.. ويقول فيها مخاطبا الجمهور في قاعة حرشة: " أن رئيس القوم لا يحقد".. وسيكون صالح عصاد (سي صالح الوطني) هناك, كشاهد اثبات ان هذا النظام قد حارب كل ما هو شريف.. حضور الهاشمي سحنوني لم يتأكد بعد.. قد يتغيب لارتباطاته الكثيرة مع وزارة الداخلية.. وفي النهاية لا يهم في حقيقة الأمر من يحضر, مادام الكلام نفسه يدور دائما وابدا ويتراوح بين حكايات طاكسي الغرام وابي فوق الشجرة!!..كم سئمنا الاشارة لمحطات تعيسة من حياتنا.. لماذا قرأنا كتاب "الأم" لماكسوم غورغي اذن.. لماذا؟؟

أه هو قال مثل هذا الكلام قبل؟.. اذن لا نحتاج مشاهدة الحلقة.. هل قال فعلا هذه الجملة "رئيس القوم لا يحقد".. حسنا. هل اخبرنا عن أي رئيس يتكلم وعن اي قوم؟.

*****

ومشيت مكملا حديثي لوحدي..

منذ سنوات قليلة اتخذت هذا القرار:

من الآن فصاعدا ـ هكذا كنت اقول ـ لا يهمني في شيء ان قضى كثير من الناس جل وقتهم في التحدث مع الهواتف المحمولة.. لا مشكلة لدي في ذلك ابدا.. كل حر في وقته وكل حمل بما حمل. سؤال بسيط لو سمحتم؛ ماذا يقصد بوتفليقة بمقولته أن "مناضلي الجبهة يحق لهم الاكل والشرب فقط"؟!.. موافق!! ولكن حتى هذه لا يستطيع تحقيقها.. يحقق المأكل والمشرب لكل جزائري؟ او لنقل على الاقل للأغلبية الساحقة؟!.. هذا انتصار ونجاح على طول..

لو كنت مكان قيادة الجبهة لقلت موافق يا فخامة الرئيس!. (ربما لم أقل كلمة "فخامة", لكن مستعد لقول كلمة رئيس كآخر تنازل اقدمه على طريق المصالحة!).. لماذا اقول هذا الكلام, لأنني مقتنع واعرف مسبقا انه عاجز حتى عن توفير الماء والاكل لهذا الشعب المطحون.. وهو لا يملك من امره شيئا, وفاقد الشيء لا يعطيه.

وكلما تمعنت في وضع الشعب ومعاناته, تذكرت ما قاله الشاعر الكبير أمل دنقل في قصيدته الرائعة "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" والتي يقول فيها: ((طعاميَ: الكسرةُ.. والماءُ.. وبعضُ التمرات اليابسهْ)). كم كنت متفائل يا أمل!, فحتى الكسرة عزيزة ونادرة في الجزائر وهي الارض التي حباها الله بكل شيء.. كل شيء.

*****

ثلاث ملاحظات خاصة جدا:

1) في سياسة الحقد هذه لم اعد اخذ معلوماتي عن صحافة هز البطن, بل اعود لارشيف كلام جدتي.. حدثتني امي عن جدتي أنها قالت: "تبدأ بأحمد وتنتهي بأحمد!!". ولهذا كلما جاء رئيس مرؤوس, ليقول الكلام الفارع ووعود النسوان.. أقول حسنا.. الحمد لله فيه أمل.. طالما مازال هذا "احمد" الذي تنتهي به لم يأتي بعد.. فيه امل الاصلاح وامل التغيير!!.

2) كثير من النقاد يعجبهم فيلم "كزابلانكا", لكن انا يعجبني فيلم "العراب" اكثر.. هذا الفيلم الذي أرخّ للعمل المافيوي في امريكا وايطاليا... كنت اعتبر دائما ان الفيلم الطويل والحاصل على عدة جوائز أوسكار لم يكتمل بعد.. كان عليه ان يشير في احدى اللقطات الغائبة ان هناك جماعات مافيا تشتغل بطريقة شرعية جدا, النظام الجزائري احد هذه الجماعات,, وربما كانت هي الجماعة المافوية الوحيدة في العالم التي تملك علم (راية)..

3) تحية خالصة لك أيها الاخ الرفيق, وحاشا لله أن أشك فيك.. وعادي جدا ان تعرف أني أكتب في هذا الموقع, فحديث الروح للروح يسري!!. مرة أخرى يسعدني سماع اخبارك..