algeriavoice.net
algeriavoice.net
algeriavoice.net

مرحبا بكم في موقع صوت الجزائر, ويسرنا استقبال آرائكم ومساهماتكم عبر بريد الموقع الإلكتروني

رسائل

أرواق خضراء

رأي حر

مفقود

دفتر الأيام

حوار

الذاكرة الجماعية

الدورة الدموية

وجهة نظر

الافتتاحية

الرئيسية

 

 

زلزال اليابان وزلزال الجزائر

أو عندما يحترف النظام الجزائري الجريمة!

كتب: علي فودي | صوت الجزائر | الجمعة 26 سبتمبر 2003

الخبر الأول: عن الجزيرة نت يوم الجمعة 26 سبتمبر 2003 (العاشرة صباحا):

أعلنت السلطات اليابانية في حصيلة جديدة أن شخصا واحدا على الأقل قتل وجرح 236 آخرون في زلزالين قويين ضربا في وقت مبكر من صباح اليوم جزيرة هوكايدو في شمال اليابان وتلتهما سلسلة من الهزات الارتدادية.

وقد قتل الشخص البالغ من العمر 61 عاما بعد أن صدمته سيارة مسرعة عندما كان يزيل قطع زجاج متحطم, في حين هرع حوالي 40 ألف شخص إلى الشوارع بحثا عن ملاجئ في بداية الهزات الأرضية.

وحدد مركز رصد الزلازل في اليابان مركز الهزة الأولى البالغ قوتها ثماني درجات على بعد 80 كلم عن السواحل الجنوبية الشرقية لجزيرة هوكايدو الكبيرة على بعد 750 كلم إلى الشمال من العاصمة طوكيو, وعلى عمق 60 كلم تحت سطح البحر. ووقع الزلزال الثاني الذي بلغت قوته سبع درجات في المنطقة نفسها، وتلته 19 هزة ارتدادية على الأقل. وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية إنها تتوقع حدوث المزيد من الهزات الارتدادية.

الخبر الثاني: عن وكالة الأنباء الفرنسية يوم الإثنين 01 جوان 2003:

ذكرت وكالة الانباء الجزائرية ان الزلزال الذي ضرب العاصمة الجزائرية وضواحيها في 21 ماي ادي الى مقتل 2267 شخصا حتي الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي امس الاحد، بحسب حصيلة جديدة موقتة اصدرتها وزارة الداخلية. واوضح المصدر ان 386 جريحا لا يزالون يتلقون العلاج في مراكز صحية، من دون الاشارة الي العدد الاجمالي للجرحى.

وكانت الحصيلة السابقة عند الساعة 17.00 (16.00 ت غ) من يوم الجمعة، اشارت الي مقتل 2266 شخصا و10147 جريحا، بحسب الوزارة. واوضح مركز العلوم الفلكية والجيوفيزياء ان اكثر من الف هزة ارتدادية سجلت في العاصمة وضواحيها منذ الزلزال الاساسي في 21 ماي, وبلغت قوة بعضها 6,7 درجات على مقياس ريختر.

كما سجل (موقع صوت الجزائر/28 ماي 2003) أن تقديرات صحف محلية أشارت إلى أن ألفي (2000) شخص مازالوا مجهولي المصير، ربما تحت أنقاض المباني التي دمرها الزلزال!.

التعليق:

زلزال اليابان: هزتين قويتين واحدة بدرجة 8 والأخرى بدرجة 7 على مقياس ريختر والحصيلة قتيل واحد و126 جريح!

زلزال الجزائر: هزة ارضية بقوة 6,7 درجات على مقياس ريختر والحصيلة الرسمية للضحايا سجلت مقتل 2267 وجرح أكثر من 10500 مواطن!.

للوهلة الأولى وبالمقارنة بين الخبرين نلاحظ أن الزلزال الذي ضرب اليابان أقوى من الزلزال الذي ضرب الجزائر, بل ويعتبر الزلزال الياباني بمعدل زلزالين (8 درجات و7 درجات), ورغم ذلك لم يخلف إلا قتيلا واحدا, وهو لم يقضي حتفه بسبب الزلزال مباشرة وانما نتيجة حادثة اصطدام بسيارة مسرعة!.

فقياسا على هذا النجاح الذي حققه اليابانيون ضد الكوارث والزلازل والبراكين, من حقهم أن يصفوا انفسهم بأصحاب المدنية والحداثة والتطور والعلم.

وأما النظام الجزائري المجرم على كل الجبهات, فقد نجح في ادخال الجزائر القرون الوسطى المظلمة وبتفوق كبير!.

اننا متأكدون أن هذا اليوم الذي يقرأ فيه رموز النظام الأخبار القادمة من اليابان سوف يكون ككل يوم سبق وآخر قادم, لا تأنيب للضمير ولا احساس بالذنب ولا شيء. سوف يواصل رموزه مسيرة تشييد البيوت لهم ولأولادهم كالعادة وسوف يواصلون اجراء الصفقات المشبوهة والمعلومة ليزدادوا ربحا وغنى فاحشا. (كاتب هذه السطور يعرف حالة ضابط سام في جيش النظام كان يملك 14 فيلا مبنية على أحدث طراز, رغم أنه كان عاقرا!, أي لم ينجب أولاد, وكان يملك مخزنا بالجزائر العاصمة يخزن فيه مواد البناء المنتوجة محليا والمستوردة من أسبانيا أساسا, وقد كتب على بنايته اسم "الشركة الوطنية للبناء والأشغال العمومية!"). وككل مرة نعطي امثلة على حالات الفساد نقول أن هذه حالة من ملايين الحالات.

والأمر لا يتوقف عند هذا الحد, بل إن التقارير (شهود عيان) الواردة من الأماكن التي تضررت ببومرداس والجزائر العاصمة تقول أن المسؤولين المحليين المدنيين والعسكريين قد استحوذوا على الجزء الأكبر من المساعدات التي تبرعت بها الأمم للشعب الجزائري المنكوب!.

وعليه نركز على شرعية مقاومة هذا النظام الصعلوكي المافيوي المجرم, لأنه نظام تفنن في القتل واحترف الجريمة وشذ رموزه عقليا ونفسيا فاصبحت السلطة عندهم تعني أن المسؤول هو الغني والمواطنين العاديين (العامة) هم الفقراء, وأن رئيس البلدية هو الذي يعقد المشاريع لأخذ العمولات. والشرطي هو الذي ياخذ الرشوة, وكذلك حالة الدركي والضابط بجيش النظام والبرلماني والمدير والوزير.

نعم الشذوذ والطمع لا يعرف جنسية أو عرق, ولا يهم إن كان الشاذ ولد من أبوين مسلمين أو ملحدين. فعندما يغلب الطمع الطبع تزول آثار العقيدة والدين. والدليل أمامنا جليا وواضحا:

النظام الياباني المنتخب من قبل الشعب والذي يمثل مصالحه, صارع ضد الكوارث الى أن حقق نتائج 99,99% من النجاح!.

ونحن حكمونا ظلما وكذبا بنسبة 99,99% وبطبيعة الحال لم نستفيد من هذا الحكم إلا بالنذر القليل!, لأن النظام يخدم فقط من يخدمه بدون حساب. وحتى هذا النذر القليل (الفتات) الذي يرميه بارونات الإرهاب والاختلاس والقتل للشعب ليس حبا فيه, ولكن حتى يستمر النظام (السيستام) في البقاء. تماما كما يعامل السيد العبيد الذين يخدمونه في المصنع والبيت والمزرعة والدكان.

عندما كان بوتفليقة يلقي الخطب الرنانة كان ينتقد سياسة الشاذلي بن جديد وكان يقول عنه أنه بذر وأختلس المال العام. لكن الذي نسجله الآن أن الفساد الذي عرفه عهد بوتفليقة في هذه الفترة القصيرة يكاد يعادل الفساد الذي عرفه عهد الشاذلي, وان ما كان يصرفه ـ بغير حق طبعا ـ خليفة بن جديد شقيق الشاذلي, عبارة عن مبالغ بسيطة إن هي قورنت بالاموال التي بذرها شقيقه السعيد بوتفليقة.

فالفساد علامة هذا النظام الذي ابتلت به الجزائر منذ 1962. ويكفي أن نذكر هنا أن كلمة "البايلك" وتعني بالتركية "السلطة المحلية", أخذت عندنا مفهوم الإستخفاف بأملاك الدولة, أي عندما تقول هذا ملك "البايلك", فكأنك تقول أن أموال الدولة مستباحة وكل من في النظام بامكانه أن يمد يده ليأخذ ما يريد, أو أنك تعني "كوّر وأعطي للعوّر!". ومعناه عدم اتقان العمل في حالة رجوع فوائده على الدولة. والنتيجة أن بنيت عمارات ومساكن هنا وهناك كأكوام الرمل تسقط أمام أيه هزة ارضية تسجل!.

ورغم أن بلدنا وبالخصوص المناطق المحاذية للبحر معرضة للزلازل, والنظام يعرف ذلك منذ مدة, لم تتخذ الإجراءات اللازمة لمنع الكارثة المدمرة مثل تلك التي عرفتها مناطق بومرداس والعاصمة يوم الأربعاء 21 ماي الماضي.