الإختفاء
القسري
والمقابر
الجماعية:
الجزائر
تعانق العراق
كتب : علي
فودي | صوت
الجزائر |
الأربعاء 28
ماي 2003
إن
عمليات
الاختطاف
التي مست
قرابة الـ20
ألف جزائري
وجزائرية
مازال لم يعرف
مصيرهم إلى حد
الساعة,
والمقابر
الجماعية
الكثيرة
المجهولة
والمعلومة
قضيتين
مترابطتين, إذ
لا يمكن
معالجة
الأولى بدون
التطرق
للثانية, ولا
الكتابة في
الثانية دون
ربطها
بالأولى.
وربما
تابع البعض
المساومات
التي تتعرض
لها عائلات
المفقودين
والدور القذر
الذي يقوم به
المدعو رشيد
قسنطيني,
وخرجاته من
مرة إلى أخرى
بتصريحات
ووعود يجس بها
نبض العائلات
التي تعيش
محنة صعبة
ومؤلمة, لأنها
لا تعرف مصير أبناءها
وأهاليها, وهو
يفعل ذلك في
كل مرة وكأنه
الحاكم بأمره
يتكرم على
رعيته
بالعطايا والمنح,
وهو الذي لا
يملك من أمره
شيئا, ولا يعدو
أن يكون عبارة
عن خادم قذر
عند
الجنرالات السفاحين
الذين يهمهم
معالجة هذا
الموضوع بدون
خسارة تصيبهم.
والمقابر
الجماعية
عندما يكتب
للشعب الجزائري
الاطلاع عنها,
وعلى ما تحويه
من جثث الأبرياء
وما أكثرهم
فسوف ينسى
العالم مقابر
العراق
بفضاعتها
وكثرتها.
موقع
صوت الجزائر,
صوت الشعب
الجزائري وكل
الأحرار, أخذ
على عاتقه منذ
أول يوم أن
يعالج مثل هذه
القضايا التي
تهم الشعب
بالدرجة
الأولى, وينط
اللثام على ما
هو مقبور
فكريا
ومعرفيا, وتجتهد
أسرته
الصغيرة في
تقديم
التحليلات التي
توضح الأمر
والأدلة
الدامغة على
جرائم النظام
الشمولي
العسكري.
في
هذه البداية
وحول هذا
الموضوع
الشائك, أرتأينا
أن نعالج
موضوعا إخباريا
حملته إلينا
وسائل
الاعلام
الجزائرية
يوم 08 ماي 2003, حول
وجود مقبرة
جماعية بتبسة
تحوي أكثر من 40
جثة. على ان
نعود إلى هذا
الموضوع من
مرة إلى أخرى
حسب
الامكانات
والمعلومات التي
نحصل عليها.
النظام
يعيش في رعب
وخوف شديدين:
عندما
كتبنا في هذا
الموقع يوم 16
جانفي مشككين
في صحة ما
نشرته وسائل
الإعلام من
وجود يمني
مقتول تعرفت
عليه قوى اللا
أمن, بعد
شهرين من
مماته وقدم
على أنه من
تنظيم
القاعدة
وكتبنا بالنص:
"أي
تحريات خاصة,
وأي مهاترات؟,
إذا كانت قد
حدثت أكثر من 2000
مجزرة. والطب
الشرعي
والشرطة العلمية
لم يصل إلى
ذكر إسم
إرهابي واحد,
متورط في
مجزرة من هذه
المجازر, مع
الإقرار أن
ذلك ممكن
التحقيق
بالعودة إلى
مقارنة
البصمات
المعاينة في مكان
الجريمة
والبصمات
المسجلة في
سجلات الحالة
المدنية(بطاقة
تعريف, جواز
سفر, رسم تقريبي
للجاني إلخ),
فكيف تتعرف
الإجهزة
الخاصة على
يمني مات قبل
أكثر من شهرين
على صدور النبأ
الملفق, وكيف
حدث هذا
التحري..!".
بعد
نشر هذا
الإستنتاج
بحوالي أسبوع
تقريبا, تنشر
وسائل
الاعلام
الشمولي في
الجزائري خبرا
مفاده ان
الشرطة
العلمية
تعرفت على من
يقف وراء
مجزرة وقعت
لعائلة في
سيدي بلعباس,
بعد مرور مدة
على حدوثها...
وكان ذلك
ممكنا حسب
التقارير
الصحفية
دائما بعد
التحليلات
التي أجرتها الأجهزة
المختصة!.
وعندما
نشرنا شهادة
مجند جزائري
سابق (والفضل
يعود ـ بعد
فضل الله
سبحانه
وتعالي ـ إلى
صاحب الشهادة
الذي نشرها في
موقعه الشخصي
غير المعروف,
فنشرناها
مجددا في موقع
صوت الجزائر
المعروف ولله
الحمد, فبدأ
النظام
المجرم يتكلم
عن مقبرة
جماعية تضم أكثر
من 40 جثة.
يضاف
إلى ذلك ما
يطلع عليه
العالم كل يوم
تقريباً حول
إكتشاف مقبرة
من المقابر
الجماعية في
العراق.. وهذا
بلا شك وإن
كان تراجيديا
ومحزنا, لا
يمر دون أن
يترك آثاره
على ما حدث في
مناطق أخرى
ومنها
الجزائر الشهيدة,
وهذا سوف يولد
خوف ورعب
شديدين في أوساط
الجناة,
يجعلهم
يراوغون
ويمكرون
للتمويه..
مفردات
المرحلة
القادمة:
علينا
الاعتراف ان
النظام
الارهابي
يملك مجال
المناورة في
الوقت
الحاضر.. وهذا
للظروف الدولية
المواتية
وللضعف
المخجل الذي
تعيشه
المعارضة
الحقيقية.
ونستطيع أن
نجزم من الآن
أن من
الأولويات
التي يريد أن
يعالجها
الجنرالات في
المرحلة القريبة
هو قضية
المفقودين
والمقابر
الجماعية,
بطريقة تدفن
بها مع كل جثة
تكتشف, حقيقة
وقضية عادلة!..
والخبر
(1) الذي
أذاعته الاذاعة
الجزائرية
ونشرته كل
الوسائل
الاعلامية الأخرى,
جاء ليدشن
مرحلة مصيرية
لكل الأطراف:
ـ
مصيرية
بالنسبة
لرموز النظام
المجرم من جنرالات
وضباط.
ـ
مصيرية
بالنسبة
لضحايا
الارهاب
المخابراتي,
لمعرفة مصير
أفرادهم.
ـ
ومصيرية
بالنسبة
للمعارضة لكي
تنصف ويرد لها
الاعتبار؛
وطبعا لا
تنتظر
المعارضة أن
يقدم لها ذلك على
طبق من ذهب
وإنما عليها
العمل باخلاص
وصدق النية
والعزيمة
لتحقيق ذلك.
مفردات
المرحلة
القادمة
دشنها هذا
الخبر المذكور
وهي على سبيل
المثال لا
الحصر:
ـ قوات
الأمن والجيش: ليس
كجناة.. ولكن
كعلماء
جيولوجيين
يحفرون في
الأرض فيجدون
جثث ضحايا
النظام
القائم!!.
ـ مقبرة
جماعية: لأن
النظام يعرف
أن أمر هذه
المقابر سوف
يعرف ـ طال
الزمن أو قصر
ـ لهذا راح
يتخذ المبادرة
في اعلانها
لإبعاد
الشبهة وعبثا
يحاول.
ـ جثث أكثر
من كذا... هذا
الأسلوب
عرفناه
وحفظناه من
هذا النظام الشقي,
وعندما يتكلم
عن الضحايا
يعطي الأرقام
التقريبية
المشككة
والمحتقرة
للذات
الآدمية في آن
واحد.
فالأرقام 10, 40, 60, 80, 100,
200, 400, 500, 1000.. لازمت
الأزمة
وأصبحت علامة
من علاماتها,
وحتى عندما
نتكلم عن الماشية
ورؤوس
الأغنام نعطي
الأرقام
الصحيحة المعبرة,
فقط في ضحايا
الإرهاب يحدث
العبث
والإحتقار.
ـ عن طريق
الصدفة: مثل ما
أشرنا سابقا,
الجيش
والشرطة
والمخابرات
تحولوا إلى
موظفين في
مركز الآثار
والجيولوجيا,
يفتشون في
الأرض عن
أشياء أخرى
ويجدون الجثث,
مساكين! ماذا
يفعلون.. بمحض
الصدفة,, والصحافة
تنقل مثل هذا
الدجل المقرف..
ـ سقطوا
نتيجة
مواجهات
وصراعات
داخلية: المجند
السابق الذي
نشرنا شهادته
في موقع صوت
الجزائر ركز
دائما في
شهادته على أن
المقابر
الجماعية
كانت تحفر في
الجبال, وبدون
شك ان ذلك كان
لدعم هذه
الفرضية التي
تروج لها مخابرات
الاذاعة
الوطنية.. حتى
تظهر الأمور
وكأنها
تصفيات بين
عناصر
الجماعات..
وبطبيعة
الحال, طالما
أن المقابر
الجماعية وجدت
بسبب تصفية
حسابات بين
الجماعات
المتناحرة,
فالجنرالات
أبرياء
والنظام ضحية
ورموزه دعاة
حقوق إنسان!.
وربما كانت
الأمور سوف تسير
وفق ما أراد
لها النظام
الإرهابي
لولا الشهادات
العديدة التي
توجه أصابع
الإتهام
مباشرة نحو رموز
هذا النظام,
والتي يؤكد
أصحابها في
نفس الوقت
استعدادهم
الإدلاء بما
يعرفونه أمام
أي محكمة
مستقلة
وعادلة, سواء
أكانت
جزائرية أو أجنبية
دولية.
في
الحوار الذي
أجرته مجلة
"دار شبيغل"
الألمانية في
مارس 1998 مع ضابط
جزائري رفض
ذكر إسمه,
يقول بخصوص
إحدى المجازر التي
وقعت عام 1994 ببن
جراح وراح
ضحيتها عشرات
المواطنين
العزل, بأنه
كان بمقر
وزارة الدفاع,
عندما جرى
نقاش بين مخبر
ومديره في
المكتب, سأل
المدير "ماذا
يقول الناس عن
العملية؟", ويرد
المخبر: "أن
السكان
يقولون أن المخابرات
ورجال الأمن
وراء
الجريمة". فيقول
له المدير: "بل قل
لهم ان هذا له
علاقة بتصفية
حسابات بين الارهابين". وبمجرد
خروج المخبر ـ
يقول الضابط
الشاهد ـ أنطلق
المدير
مقهقها
كالحمار
موضحا لمن حوله:
"أن
البشير
وجماعته
قاموا بعمل
رائع, علي أن أتصل
به لأهنئه!!".. الضابط
الشاهد يقول
أن "البشير"
هذا ما هو سوى
الاسم الحركي
للضابط
الدموي عثمان
طرطاق..
فبعد
المجازر
الوحشية التي
أقدم عليها
النظام, هاهو
يحاول كسب
رهان طي صفحة
المحاسبة والعقاب.
فهل نسمح له
كشعب جزائري
من تمرير
ذلك؟, أم نكون
في مستوى
المسؤولية
التي تمكننا من
جرّ رموز
الإجرام إلى
المحاكمة وأن
نقتص للضحايا
من الجناة؟
وللحديث
بقية إن شاء
الله.
===============
1) مما جاء
في الخبر
نقلاً عن جريدة اليوم 08
ماي 2003:
تمت
تصفيتهم خلال
مواجهات
وصراعات
داخلية: اكتشاف
جثث 40 إرهابيا
من جماعة حطاب
في تبسة
اكتشفت قوات الامن
والجيش
المشتركة مقبرة
جماعية
تضم بقايا جثث أكثر من 40 عنصرا من
الجماعات
الإرهابية
المسلحة بمنطقة
تبسة, وذكرت
تقارير
أوردتها
الإذاعة الوطنية
أن جثث
الإرهابين
التي كانت في
حالة جد متقدمة
من التآكل تم
اكتشافها
خلال الأسبوع
الجاري عن
طريق الصدفة أثناء القيام
بعملية تمشيط
واسعة في
المنطقة
بحثاً عن أفراد
الجماعة
السلفية
للدعوة
والقتال, التنظيم
الذي يتزعمه
حسان حطاب,
ويقوده في
المنطقة
الإرهابي
الكبير عبد
الرزاق
البارا.
ولم تشر
المصادر
العسكرية
التي كشفت عن
الخبر إلى أن
الأمر يتعلق بإرهابيين
تم القضاء
عليهم من طرف
قوات الجيش في
عمليات أمنية
سابقة, لكن ما
تم تداوله على
نطاق واسع هو
التأكيد أن الأربعين
إرهابيا
سقطوا نتيجة
مواجهات وصراعات
داخلية وتمت
تصفيتهم من
طرف رفاقهم خلال سلسلة المواجهات
الدموية التي
انفجرت بين
مختلف الجماعات
الإرهابية
يغذيها
الصراع على
النفوذ
والغنائم منذ سنوات.
ويعتبر
محور باتنة ـ
تبسة أحد أهم
النقاط الساخنة
التي لا يزال
إرهابيو
الجماعة
السلفية للدعوة
والقتال
يحظون فيها
بنشاط واسع
ومتزايد هناك,
ولم تستطيع
الحملات
المكثفة التي
تقودها
باستمرار
وحدات الجيش
والقوات
الخاصة أن
تنهيه, بل أن
عبد الرزاق
البارا أمير
المنطقة
الخامسة
لتنظيم حسان
حطاب استطاع
أن يوقع لعديد من
العمليات
الإرهابية
الحمراء على طول
ذات المحور,
آخرها
وأبرزها تلك
التي ذهب ضحيتها
49 جنديا من
قوات الجيش
قبل حوالي
ثلاثة أشهر
على الحدود ما
بين باتنة
وبسكرة..". أمضى
الخبر: عبد
النور.ب